والخطب والمقالات، أما موضوع كتبي وأوراقي فإنني أدعو أبنائي وجميع أصدقائي في الوطن العربي أن يراجعوا هذه الكتب بالتصحيح والتنقيح).
وقد قدّم الكتاب السيد جميل بركات فاستعرض تاريخ نضال الشقيري وحياته الحافلة بالعمل من أجل القضية الفلسطينية وتحريرها والقضايا العربية ووحدتها.
وكتاب (خرفات يهودية) يشتمل على خمسة عشر فصلا أولها بعنوان : (لستم أبناء إبراهيم .. انتم أبناء إبليس) وآخرها بعنوان (عروبة القدس ــ الحفائر والمقابر والتوراة كلها تدين بيجن) . ومن هذه العناوين للفصول ندرك أن كتاب الشقيري الأخير الذي تمت طباعته في ذكرى وفاته الثانية هو امتداد لنضال الشقيري في محاولاته تعرية الحركة الصهيونية وإظهار زيفها وتزويرها وقد استند رحمه الله في هذا الكتاب إلى نصوص توراة اليهود لدحض ادعاءات وأكاذيب مناحيم بيجن التي وردت في خطابه الموجه إلى الشعب المصري بتاريخ 11 تشرين ثانٍ 1977 كما أنه يكشف فيه ممارسات اليهود ومؤامراتهم عبر التاريخ ليبرز الحقائق الخافية على الكثير ويفضح باطل الصهيونية داعياً لأن يكون الإيمان بالحق العربي موازياً على الأقل لإيمان اليهود بباطلهم.
وإذا كانت ذكرى رحيل المناضل الكبير العريق كافية لحملنا على استذكار فصول مأساتنا المتواصلة منذ نصف قرن ، فإن كتابه الجديد الأخير هو مناسبة دائمة لتذكير العرب والمسلمين بل والعالم أن هذا الأخطبوط السرطاني الذي نسميه إسرائيل سيبقى الخطر الذي يهدد مستقبل الأجيال ومصير هذه الأمة وتراثها وحضارتها إذا لم ينتفض العرب والمسلمون لتحطيم هذا الخطر وإنقاذ الأجيال من الفناء المحتوم.