هذه الفترة على عدد من رجالات الثورة السورية الكبرى الذين لجأوا إلى فلسطين ، ومنهم شكري القوتلي ورياض الصلح ونبيه العظمة وعادل أرسلان.
عاشت فلسطين في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن ثورات متتالية ، كان أهمها الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 ـ 1939م) ، وقد شارك الشقيري فيها مناضلاً بلسانه وبقلمه ضد الانتداب البريطاني والصهيونية ، ومدافعاً عن المعتقلين والثوار العرب الفلسطينيين أمام المحاكم البريطانية. وحين انتهت تلك الثورة لاحقته سلطات الانتداب البريطاني فغادر فلسطين إلى مصر حيث أمضى بعض الوقت، ثم عاد إلى فلسطين في أوائل الحرب العالمية الثانية فافتتح مكتبا ًكبيراً للمحاماه، واختص بالدفاع عن المناضلين الملاحقين ، وبقضايا الأراضي فعمل على إنقاذ قسم من الأراضي العربية ومنع تسربها إلى الصهيونيين. ولما تقرر تأسيس المكاتب العربية في عدد من العواصم الأجنبية برئاسة موسى العلمي، عيّن الشقيري أول مدير لمكتب الإعلام العربي في واشنطن، ثم نقل مديراً لمكتب الإعلام العربي المركزي في القدس. وقد ظل على رأس عمله هذا، إضافة إلى المحاماة، إلى أن وقعت نكبة 1948، فاضطر إلى الهجرة إلى لبنان ، واستقر مع أسرته في بيروت.
قررت الحكومة السورية أن تفيد من خبرات الشقيري في مجال السياسة الخارجية فعينته عضوا في بعثتها إلى الأمم المتحدة (1949 ـ 1950 م) . ثم عُيّن أمينا عاماً مساعداً للجامعة العربية بوصفه يحمل الجنسية السورية. وقد بقي في منصبه هذا حتى سنة 1957 ، حين عين وزير دولة لشؤون الأمم المتحدة في الحكومة السعودية ، وسفيرا دائما لها لدى هيئة الأمم