هذا التكلف أوقع الناس في حب السمعة حتى خرجوا في مآدبهم عن الحد الذي يطيقونه, وقال بعض السلف: إن التكلف أن تطعم أخاك ما لا تأكل بل تقصد به زيادة في الجودة والقيمة.
وعن سلمان أنه قال لمن استضافه:﴿ لولا أنا نهينا عن التكلف لتكلفت لكم ﴾ [رواه أحمد].
وكان الفضيل رحمه الله يقول:﴿ إنما تقاطع الناس بالتكلف يدعو أحدهم أخاه فيتكلف فيقطعه عن الرجوع إليه﴾ [ رواه ابن أبى الدنيا].
وقال سلمان رضى الله عنه ﴿ أمرنا الرسول ( ألا نتكلف للضيف ما ليس عندنا وأن نقدم له ما حضرنا ﴾ [ رواه الخرائطى ].
وروى عن أنس ابن مالك وغيره من الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يقدمون لإخوانهم ما حضر من الكسر اليابس وخشف التمر، ويقولون:﴿ لا ندرى أيهما أعظم وزرا الذي يحتقر ما قدم إليه أو الذي يحتقر ما عنده أن يقدمه﴾. ومن العادات القبيحة انفراد كل من الحاضرين بآنية بأكل فيها ولا يجتمعون في الأكل من إناء واحد، قالe:{ كلوا جميعا ولا تفرقوا فإن البركة مع الجماعة{.
حلق بعض الرأس وترك بعضه:
هذا عمل منهي عنه؛ فعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: نهى رسول ( عن "القزع " [متفق عليه ] وهو حلق بعض الرأس دون البعض، كما يفعل البعض مما يسمى حلاقة إنجليزي أو كابوريا أو خنافس.
وعن ابن عمر قال:﴿ رأي رسول الله e صبيا قد حلق شعر رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال احلقوه كله أو اتركوه كله ﴾ [رواه أبى داود ].
صبغ الشعر باللون الأسود:
صبغ شعر الرأس أو اللحية بالسواد منهي عنه؛ فعن جابر رضى الله عنه: ﴿أُتى بأبي قحافة والد أبى بكر الصديق رضى الله عنهما، يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله (: غيروا هذا واجتنبوا السواد ﴾ [ رواه مسلم ].
وعن أبى هريرة رضى الله عنه ﴿ أن رسول الله (:قال إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم﴾ [ متفق عليه].
فيصبغ الشعر الأبيض بصفرة أو حمرة وأما السواد فلا يجوز إلا في حالة الجهاد فقط.