قد يكون المقصود من الحديث هو مسايرة أهل الباطل على باطلهم دون عقد القلب، ولكن هذا أمر يقضى على الدين اسما ورسما، أقول:يجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإن لقي في سبيل ذلك ما لقي. ثم يقول بعد إقامة الحجة:
﴿لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون﴾ [يونس :41].
﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾[ هود: 88].
ولا يجب للمؤمن أن يذل نفسه لأحد إلا الله، ولا تصيبه مسكنة ولا ذلة إلا له سبحانه، فقد قال:﴿ ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو أن يذكر بعظيم ﴾ [حسن - رواه أحمد ].
وقال:" لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا لله فيه مقال فلا يقول فيه. فيقال له يوم القيامة: ما منعك أن تكون قلت في كذا وكذا؟ فيقولا مخافة الناس، فيقول:"إياي أحق أن تخاف ".
وقال(:﴿ إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى إنه ليسأل يقول له أي عبدي أرأيت منكرا فلم تنكره؟ فإذا لقن الله عبدا حجته قال:أي رب وثقت بك وخفت الناس ﴾ [ حسن-أحمد وابن ماجة].
وفي الصحيح " ما ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ".
وقال(:﴿ ولا تشرك بالله شيئا، وإن قطعت وحرقت ﴾ [ صحيح الجامع 7339ا والإرواء 2026]
وقد نهانا رسول الله ( أن نكرم المنافقين بحال، فقال( ﴿ لا تقولوا للمنافقين سيدنا، فإنه إن يكن سيدكم، فقد أسخطتم ربكم ﴾ [ السلسلة الصحيحة 370].
وقال( " لا يكن أحدكم إمعة ".
زرع شيطاني أو طالع شيطاني:
هذا قول خاطئ، فإن الشيطان، عليه لعنة الله، لا زرع له ولا خلق، قال عز وجل:﴿أفرايتم ما تحرثون، أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ﴾ [الواقعة 63- 64 ].
وقال عز وجل:﴿ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ﴾ [الزمر:21].
والصواب أن نقول زرع رباني أو بنت رباني.
أنا " أعوذ بالله من قول أنا: