تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف يتم تبرير و قبول التثليث عند النصارى مع عدم وجود نصوص وعدم فهمه ؟

اتضح من العرض السابق عدم وجود نصوص للتثليث و عدم معقوليته فكيف يقبلونه ؟؟

أولا" عن طريق الأمثلة فلو سأل أي متشكك نصراني قسا" كيف يكون الله واحد في ثالوث !؟

سيسأل القس السائل الشمس لها جسم ؟

السائل : نعم

القس : هل لها ضوء ؟

السائل : نعم

القس : هل لها حرارة ؟

السائل : نعم .

القس : إن فصلنا أي من هذه الثلاثة تصبح شمس ؟

السائل : لا .

القس هذا هو الثالوث شيء واحد ولكنه في ثالوث ولا يمكن فصل الحرارة عن الشمس عن الضوء.

نفس المثل للتفاحة و طعمها و رائحتها.

الرد

تنقسم الأشياء كلها إلى قسمين

الأول : شيء قائم بذاته مثل السيارة أو الدولاب أو المكتب أو حيوان و يسمى جوهر أو عين.

الثاني : خواص أو صفات وهي تحتاج للأول ليقيمها حتى تكون مفهومة وتسمى عرض مثل ( رائحة أو طعم أو طول أو وزن أو ضوء أو صوت أو حرارة أو سرعة أو حركة أو رحمة أو كلمة ).

فلا يمكن أن تقول سمعت صوت وتسكت , فستسأل ممن تحدثهم , صوت ماذا ..!!؟؟؟؟

فيجب أن تقول سمعت صوت شيء يصدر منه أصوات. بمعنى صوت شيء قائم بنفسه ( جوهر أو عين ). فتقول:

سمعت صوت قطار أو صوت إنسان أو صوت حيوان أو صوت سيارة مثلا" . لأن الصوت عرض أو خاصية لشيء فلا يقوم الصوت بنفسه ولكنه يصدره شيء قائم بذاته ( جوهر أو عين ) .

فالصوت يجب أن ينسب لشيء يصدر أصواتا" .

بهذا لو نظرنا للمثال السابق الخاص بالشمس .

سنجد أن الشمس كوكب له جسم و له حرارة و له ضوء.

الكوكب جوهر والباقي خواص أو أعراض له فلا يعتمد وجود الكوكب على الحرارة و الضوء, في حين أن الحرارة و الضوء هما من خواص أو أعراض الكوكب الذين يعتمد وجوده عليهم.

بذلك لا توجد مساواة بينهم , كما لا يمكننا القول أن وجودهم جميعا" يعتمد على وجود الثلاثة معا".

الحرارة والضوء لا معنى لهم بدون الكوكب الذي ينتجا منهم ولا يتم وصفهم بدونه .

كل شئ عن الثالوث · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كل شئ عن الثالوثص ٢٣