كيف ومتى و لماذا نشأ التثليث ؟
نشأ التثليث تدريجيا" نتيجة للغلو في شخص السيد المسيح أولا", ثم نتيجة لفترات الضعف التي مرت بها المسيحية و تأثرها بالثقافات و المعتقدات التي حولها فقد كان التثليث موجودا" في الحضارات التي حول منشأ النصرانية كما يلي .
أولا" في الهند
كان الثالوث الإلهي مؤلفا" من ثلاثة براهما و فيشنو و سيفا
فبراهما هو الموجود غير المتناهي الأزلي الذي أوجد المادة و فيشنو هو الحكمة الحافظة لهذا العالم المخلوق و سيف هو إله الموت و في زعمهم أن الثلاثة يتولون حكم العالم .
ثانيا" في الصين
إن الفيلسوف الصيني لاوشو يوضح عقيدة قومه في التثليث بقوله : " إن الذي تفتش عنه و لا تجده (يI ) و الذي تصغي له و لا تسمع صوته يدعى ( هـ HI ) والذي تمتد إليه يدك و لا تتمكن من لمسه يدعى ( وهـ WEI ).
ثالثا" : في الفرس
إن الفيلسوف لزور واسنار كان يتعبد أولا" إلى عقل هرموفورا الذي له الكلمة السامية و ثانيا" إلى الروح الفاعل الذي يتمم تلك الكلمة و ثالثا" إلى لسانه الذي يلفظ الكلمة السامية دون انقطاع.
رابعا" : في اليونان
كان أفلاطون ( 400 ق م ) قد فرض قبل كل شيء بوجود العقل السامي على العالم , ثم بعد ذلك الروح الذي هو المثال الأول لكل تصورات فهو على وجه الفكر الإلهي أو كلمته و أخيرا" يعترف ذلك الفيلسوف الشاعر بوجود روح عظيمة منتشرة تحيي العالم و تحركه, وهي على مذهبه جزء أزلي من الله متحد بالمادة .
بالإضافة إلى ما كان يسمى بعبادة الأبطال في اليونان من تعظيم الشخص وزوجته وأبنه .
والثالوث المصري أوزوريس إله الإنبات و إيزيس إله الحكمة و توت إله التدبير.
وسيتم التعرض لوجه الشبه بين النصرانية وبعض العقائد الأخرى التي تؤمن بالثالوث بإذن الله تعالى.