عن المقداد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم قدر ميل» قال سليم بن عامر -الراوي عن المقداد-: فوالله ما أدري ما يعني بالميل، أمسافة الأرض؟ أم الميل الذي تكتحل به العين. قال: «فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق: فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجامًا» قال: وأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده إلى فيه. رواه مسلم، فيظل الله في ظله – ظل ظليل، ظل عرشه – يظل من يشاء، فإذا هم جميع لدى المحشر محضرون ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ﴾ [الانفطار] تشققت السماء وانتثرت الكواكب ونزلت ملائكة السماء فأحاطت بهم ونزلت ملائكة السماء الثانية فأحاطت بملائكة السماء الدنيا، ثم كل سماء كذلك ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ﴾ [الفجر: 22، 23]، العرض: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18] تنشر الصحف وكل يأخذ كتابه فآخذ بيمينه وذاك المؤمن أما الكافر فيريد أن يأخذها باليمنى فتقطع فيأخذها بالشمال ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ﴾ [الحاقة] ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴾ [الحاقة: 25-29] ذلكما هما ميسور ومعسور، مسرور ومثبور، سعيد وشقي، فيأتي موقف شديد الخطورة.. الحساب..
كل من عليها فان · الصفحة ١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كل من عليها فانص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي