تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكانه وفعل كما فعل عند الإحرام للعمرة من غسل ولبس ملابس الإحرام وأن يلبى ويطوف سبعاً ويصلى ركعتين ثم يخرج إلى منىً ملبياً فيقيم يومه وليلته ويصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصراً والبيات فى منى سنة وليس واجباً (1)، ثم يخرج منها إذا طلعت الشمس ملبياً متوجهاً إلى نَمرة بطريق ضب فيقيم بها وإن شاء بعرفة حتى تزول الشمس ويلبى ويكبر ويحمد ويهلل أثناء مسيره، ثم يخطب الإمام خطبة يعلم فيها الناس مناسكهم وما هم مقدمون عليه من وقوف بعرفة ورمى جمار وجمع حصى، ويقصر الخطبة ويعجل الصلاة، ثم يصلى بالناس الظهر والعصر قصراً وجمعاً فى وقت الظهر بأذانٍ واحد و إقامتين وهو الأفضل والسنة، ومن لم يصل مع الإمام يصليهما وحده فى رحله، فإذا قضيت الصلاة ذهب إلى عرفات للوقوف ويستحب له الغسل (2)، وعرفة كلها موقف والأفضل أن يقف عند الصخرات أسفل جبل الرحمة ويستقبل القبلة ويكثر من الدعاء والتلبية والتهليل وقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير وله أن يقول أيضاً: إنما الخير خير الآخرة لقول النبى صلى الله عليه وسلم ذلك كله، ويكون راكباً أو جالساً أو واقفاً فكل ذلك جائز والركوب أفضل لفعله صلى الله عليه وسلم ولا يزال هكذا حتى تغرب الشمس ولا يُشترط للوقوف طهارة فإذا غربت الشمس وأفاض الإمام من عرفات دفع معه إلى مزدلفة فى سكينة وهدوء ولا يزاحم ولا يؤذى فإن كان هناك فرجة أسرع، ويكثر من التكبير والذكر فى سيره حتى يصل إليها فينزل بها ويصلى المغرب العشاء قصراً وجمعاً فى وقت العشاء بأذان واحد وإقامتين (3)، ثم ينام حتى فجر اليوم العاشر من ذى الحجة فيصلى الفجر ثم يقف على قزح وهو المشعر الحرام فيستقبل القبلة ويدعو، ومزدلفة كلها موقف، ويقف حتى يُسفر جداً، ثم يدفع إلى منى قبل أن تطلع الشمس وهو يلبى وعليه السكينة، ويجمع حصى الجمار من طريقه أو من مزدلفة (4)، ويكون حجم الحصاة أكبر من حجم الحمصة ودون حجم البندقة ويجمع سبعون حصاة، والسنة أن يبقى بمزدلفة حتى يطلع الفجر إلا الضعفة فيستحب لهم الدفع قبل الفجر فإن دفع غير الضعفة قبل الفجر بعد نصف الليل جاز ولا دم عليه (5)، فإذا وصل وادى مُحَسِّر وهو بين منى ومزدلفة أسرع إن كان ماشياً أو راكباً وحين يصل إلى منى يذهب تواً إلى جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقطع التلبية مع أول حصاة ولا يرميها إلا بعد طلوع الشمس وهو

وقت الفضيلة، وهناك وقت جواز أوله نصف الليل من ليلة النحر إلى قبل الغروب يوم النحر (6)، فإذا انتهى من جمرة العقبة يوم النحر ﴿حل له كل شىء إلا النساء لكن عليه أن يطوف الإفاضة فى اليوم نفسه وإلا عاد محرماً﴾ (7)

(1) المغنى ص445ج3،وكان ابن عمر وسعيد ابن جبير يأخذا الحصى من جمع واستحبه الشافعى رضى الله عنهم / المجموع ص137ج8،وعن الإمام أحمد قال خذ الحصى من حيث شئت، وقال الألبانى من منى / المناسك ص132.

(2) وهو قول الشافعى ومالك وأحمد وخالفهم أبى حنيفة.

(6) المجموع ص153،154ج8، المغنى ص447،448،449ج3، قال ابن عبد البر: أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة

العقبة ضحى ذلك اليوم و أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها فى وقت لها و إن لم يكن مستحباً لها.

(7) مناسك الألبانى ص34

كتاب تسهيل المناسم للناسك · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب تسهيل المناسم للناسكص ١٦