تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10 - ومن البارين بوالديهم بندار المحدث، قال عنه الذهبي: " جمع حديث البصرة، ولم يرحل، برا بأمه "

قال عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي: " سمعت بندارا يقول: أردت الخروج - يعني الرحلة لطلب العلم - فمنعتني أمي، فأطعتها، فبورك لي فيه "

11 - وقال الأصمعي: حدثني رجل من الأعراب قال: خرجت أطلب أعق الناس وأبر الناس، فكنت أطوف بالأحياء، حتى انتهيت إلى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل، في الهاجرة والحر الشديد، وخلفه شاب في يده رشاء - حبل - من قد ملوي يضربه به، وقد شق ظهره بذلك الحبل. فقلت: أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف ؟ أما يكفيه ما هو فيه من مد هذا الحبل حتى تضربه ؟

قال: إنه مع هذا أبي، قلت: فلا جزاك الله خيرا.

قال: اسكت فهكذا كان هو يصنع بأبيه، وكذا كان أبوه يصنع بجده، فقلت: هذا أعق الناس.

ثم جلت حتى انتهيت إلى شاب وفي عنقه زبيل فيه شيخ كأنه فرخ، فكان يضعه بين يديه في كل ساعة فيزقه كما يزق الفرخ، فقلت: ما هذا؛ قال: أبي وقد خرف، وأنا أكفله، قلت: هذا أبر العرب .

12 - وكان طلق بن حبيب من العباد والعلماء، وكان يقبل رأس أمه، وكان لا يمشي فوق ظهر بيت وهي تحته؛ إجلالا لها .

13 - وقال عامر بن عبد الله بن الزبير: " مات أبي فما سألت الله حولا كاملا إلا العفو عنه ".(1)

* * *

بر العلماء بأمهاتهم وآبائهم

(1) - موقع الإسلام ، تحت إشراف الشيخ / صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ، وزير الشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية .

(كتاب تهميش الوالدين) · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(كتاب تهميش الوالدين)ص ٧٥