ففتحتُ علبة الذهب .. فلما رأته .. سالت دموعها عن خديها .. فانهرت أنا على قدميها أقبلها وأبكي وأحسست بأنها أمي بدل أمي التي ماتت وأنا صغيرة .. فتبدل حالنا في البيت بفضل الله تعالى ثم بفضل زوجي وإخلاصه وحسن تصرفه .
* * *
فالتعامل مع الأم يحتاج إلى فَنًّ راقٍ .. وذكاءٍ وفطنة .. قل لامرأتك : أنا طريقك إلى الجنة ، وأمي طريقي إلى الجنة فأطيعيني حتى تدخلي الجنة .. وأعينيني على طاعة أمي حتى ندخل الجنة .. أفْهِمها أن هناك أموراً قد لا تَحسِبُ لها حساباً .. لكنها تعني الشيء الكثير عندك أمك! .
مثلاً : ركوب السيارة .. لماذا تُركبها في الأمام .. وُتركب أمَّك في الخلف .. ألم تعلم أن ذلك يجرح مشاعر الأم ؟! ألا تعلم أن أمك امرأة !، ولها غيرة ؟ أم تظن أن الغيرة إنما تكون بين الزوجة وضرتها فحسب ؟! ألم أقل لك إنها أمور قد تبدو لنا صغيرة لكنها عند الأم كبيرة ..
وإذا جئت بهديةٍ لزوجتك فلا تجعل لها نصيب الأسد وتجعل للأمَّ نصيب الخادمات .. بل اجعلها هي التي تتخير ما تريد .. أو على الأقل إئت بشيءٍ مماثل .. وحاولا أن تشعرا الأمَّ بأنها هي المقصودة أولاً بتلك الهدايا.. وانظر بعدها كيف أنها لن تستأثر بشيء بعد ذلك وستكبر منك هذا التصرف .
* * *
ومن جهة النفقة عليهما ، فإن الواجب تفقد أحوالهما ، فلربما كانا محتاجين وعفيفين ، يمنعهما الحياء من الطلب ، وقد لا يتنبه الأبناء لذلك .
أو لربما كانا موسرين ولكن لا مانع من إعطائهما .فهذا شاب يسأل الأستاذ الدكتور: رفعت فوزي :
والدي ووالدتي حالتهما المادية جيدة جداً، وعندما أذهب إليهما أرى كثيراً من الإسراف على أمور غير ضرورية، ويطلبان مني أن أعطيهما مالاً شهرياً، ويصرفانه في معظم الأحيان على بعض إخوتي مع أنهم موظفون، وللأسف يُصرف على كماليات، وحين أتأخر عن إعطائهما المال يغضبان! فما رأي فضيلتكم؟ وجزاكم الله خيرا..