تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استراحت الأم لحديث ابنتها كثيراً وقالت: والله إني قد استرحت له من حديثك عنه..فليتك تسرعين بأخذ موعد عاجل معه قالت الابنة: سنقابله الآن فهو معنا، التفتت الأم يمنة ويسرة بارتباك شديد وقد التفتت الابنة ناحية القبلة وبدأت تناديه وتناجيه... "ربي.. إلهي.. يا من بيدك كل شيء.. يا من قدرتك تفوق كل قدرة، بل ليس لأحد قدرة إلا بك، يا من تجيب دعوة المضطر إذا دعاك وتكشف السوء، أتيتك وأمي ووقفنا ببابك وليس لنا سواك، رباً قادراً مالكاً مسيطراً وأنت الواحد الأحد لن نبرح بابك.. فعندك سبحانك سؤلنا، ووحدك تستطيع فك كربنا" واسترسلت في تضرع وذلة واستعانة به سبحانه.

أجهشت والدتها بالبكاء وسجدت لله مستغفرة تائبة متوسلة سائلة، وانسابت دموع الأخت الفاضلة تأثراً بمناداة والدتها لله. فلأول مرة تراها بهذا التسليم المطلق وهذا الخضوع المزلزل للقلوب، انتهت من سرد تجربتها وقد انسابت دموعنا، وقد بدأت كل منا تسأل الله سبحانه ما ترجو وما تتمنى فهو بالفعل الوحيد القادر على إجابة الدعاء وتلبية الرجاء.هل يمكن أن أشارك معكم وتسمعوا تجربتي مع قوله سبحانه: ( فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا )؟

(كتاب تهميش الوالدين) · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(كتاب تهميش الوالدين)ص ٤٠