قد يقول البعض إنّ هذا الفرض يتناقض مع ما هو سائد من أنّ الكهف موجود في تركيا، وعند البعض في سوريا، وعند آخرين في الأردن!! ونحن بدورنا نقول إنّ تعدد الأقوال يدل على أنّ الحقيقة بعيدة المنال، ولا يكفي في مثل هذه المسألة أن نجد سبعة قبور في كهف يفتح بابه جنوباً حتى نحكم بأنّه الكهف المقصود، وحتى لو وجدنا كتابات قديمة تقول إنّ هذا هو كهف أصحاب الكهف، لأن مثل هذه المزاعم المدوّنة وجدت عند الأمم المختلفة، وعلى وجه الخصوص عندما يتعلق الأمر بمسائل ذات بعد ديني، وذات قداسة، وهذا ما يفعله النّاس اليوم حينما يذكرون أنّ كهف الرّجيب في الأردن هو كهف أصحاب الرّقيم، وهم في ذلك يستندون إلى أدلّة منها أنّ كلمة (الرّجيب) هي تحريف لكلمة (الرقيم)، وليس هناك ما يثبت أنّ هذه التّسمية لم تأت كنتيجة... وعلى أية حال لا نقصد هنا أن نناقش الأقوال المتعددة المتعلقة بالكهف، ولا نسعى لتقديم الأدلة التاريخيّة التي تثبت أن الكهف يقع في بيت المقدس، بل نهدف إلى تقديم أدلة قرآنيّة جعلتنا نرجّح أن كهف أصحاب الرقيم هو كهف صخرة بيت المقدس.
إن ما نقدّمه من أدلة يتلخص في ملاحظات عدديّة جاءت مؤيّدة للفرضيّة التي ذكرناها آنفاً. وتدهشك الأنماط العددية المختلفة، التي يحكم العقل بعدم إمكانية إتيانها إتفاقاً. وإذا جاز القول (بالصدفة) في حق البشر، فهل يجوز ذلك في حق الله سبحانه وتعالى؟! أمّا أولئك الذين لا يؤمنون بأن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى فإنّ عليهم أن يقدّموا لنا تفسيراً لهذه التوافقات العدديّة.
[1] ولتعلموا عدد السنين والحساب، ط1، 1999 م ، مركز نون للدراسات والأبحاث القرآنية _البيرة _ فلسطين .
[2] راجع كتابنا ( زوال إسرائيل 2022م نبوءة أم صدف رقمية).
:: مقدمات لا بد منها ::
من أجل فهم أفضل للملاحظات العدديّة الآتية فلا بُدّ من: