كان له درس بعد الفجر في التفسير ، ودرس بعد الظهر في صحيح البخاري ، ودرس بعد المغرب في السنن والصحاح . وقد ختم رحمه الله سنن الترمذي وابن ماجه وأبي داود ، وكذلك ختم موطأ مالك ، وبعد العشاء درس في الصحيحين .. فكان طيلة هذه الأوقات يضحي ويبذل في العلم ، لكن أن تأتي وتشتكي له الضعف أو الخور من طلب العلم تنزل من عينيه.
وربما طرأت مسألة فآتيه بعد العشاء وهو مجهد فأسأله – وكان في آخر عمره له منهج معي – فما كان يفتيني وإنما يقول لي : هذه المكتبة ، اذهب وائتني بكتاب كذا ثم اقرأ من كذا إلى كذا .. فإذا قرأت يقول لي : ماذا تفهم ؟ .. كأنه يعود على أن الإنسان يتهيأ للاستفادة من الكتب مباشرة .. كان رحمه الله آتيه بالكتاب والكتابين والثلاثة والأربعة ، وهو مجهد منهك بعد العشاء واليوم كله دروس ، فآتيه بالكتاب فيقول لي : لا ، اذهب هذا ما يكفي ، اذهب إلى كتاب كذا وائتني بشرح كذا ورد كذا .. أنا بنفسي أمل وأتعب وأجد نوعاً من الثقل ومع ذلك الرجل لا يتعب ، وأقول له : انتهيت اكتفيت .. فيقول لي : لا ، حتى تنتهي " .
" فضل العلم ومتعلمه " محمد الشنقيطي
* لقد فجعنا بحادثة تفجير راح ضحيتها الشيخ إحسان إلهي ظهير ، وراح كذلك اثنا عشر عالماً من علماء أهل السنة ، وبلغ عدد المصابين ما يربو على مائة جريح .
نبذة عن الشيخ : من أجَلَّ علماء العالم الإسلامي ، من باكستان ، معروف بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيله والتأليف ، ذو غيرة على الدين خاصة في مجال العقيدة ، له مواقف محمودة في رد شبهات أهل البدع والملل الضالة ، وإثبات تناقضات تلك الفرق . ومن كتبه : الشيعة والقرآن ، والقاديانية.
كان منذ أيام قليلة ( كان ذلك عام 1407 هـ ) واقفاً يخطب في مؤتمر بمدينة لاهور بباكستان ، وبينما هو كذلك إذ انفجرت حوله قنبلة قد رتب لتفجيرها من قبل ، من قِبَل أعداء الدين الذين كشف أسرار مذاهبهم الباطلة مستدلاً عليهم في ذلك بمؤلفاتهم.