فذكر أن له أكثر من عشرين سنة في حروب فيتنام فقرأ عن الإسلام وأحبه ، ولما نظر إلى حال المسلمين قال : لن أسلم
قال : والبارحة رأيت إنساناً على صفة النبي صلى الله عليه وسلم – لأنه قرأ عنه – فقال لي في النوم : شغلك النظر إلى الناس على أن تنجو بنفسك وتتبع ديني .
فاستيقظ من النوم وهو يقول : أريد أن أسلم أريد أن أسلم .
فشاء الله أن تتأخر طائرة هؤلاء فلقنوه الشهادة وعلموه مبادئ الإسلام وتوضأ وما مضت ساعات حتى فاضت روحه إلى الله
فغسَّلناه وكفنَّاه وصلينا عليه ودفنَّاه .
حكاها للوالد تاجرٌ خَيّرٌ صالح من أهل المدينة عمره قرابة ستون سنة .
" اللؤلؤ والمرجان في ملتقى ذهبان " محمد الشنقيطي
* عجوز بلغت الثمانين من عمرها في مدينة الرياض ، جلست مع النساء فوجدت أن وقتهن يضيع في المحرَّم وما لا فائدة فيه فاعتزلتهن في بيتها تذكر الله دائماً ، ووضعت لها سجادة تقوم من الليل أكثره .
في ليلة قام ولدها الوحيد البار بها عندما سمع نداءها ؛ يقول : ذهبت إليها ، فإذا هي على هيئة السجود تقول : يا يُنيَّ ، ما يتحرك فيَّ الآن سوى لساني
قال : أذهب بك إلى المستشفى ؟
قالت : لا ، أقعدني هنا
قال : والله لأذهبن بك ، وكان حريصاً على برها
تجمع الأطباء كل يدلي بدلوه ولا فعل لأحدهم مع قدر الله
قالت لابنها : أسألك بالله إلا مارددتني إلى بيتي وإلى سجادتي
فأخذها ووضَّأها وأعادها إلى سجادتها فأخذت تصلي
قال : وقبل الفجر بوقت غير طويل نادتني تقول : يا بني أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه .. أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله .. ثم لفظت أنفاسها الأخيرة .
فما كان منه إلا أن قام فغسلها وهي ساجدة ، وكفنها وهي ساجدة ، وحملوها إلى الصلاة ثم إلى القبر وهي ساجدة ، ثم وسعوا القبر ودفنوها وهي ساجدة .
" كلنا ذو خطأ " علي القرني
15 ـ الاستهزاء بالدين