أمهله الله إلى آخر عمره ، وابتلاه بمرض خبيث وهو السرطان ، فأنفق على نفسه من الأموال ما الله به عليم حتى افتقرت يداه ، وخرج من الدنيا فقيراً ومرضه معه وسيلقي الله بحق هؤلاء الأيتام .
" توجيهات في المعاملات " محمد الشنقيطي
* حدثني رجل من الفضلاء الثقات الذين لا أزكيهم على الله أنه كان مع رجل من أهل العلم الأفذاذ المشهورين المبرزين في الفقه في بلده
هذا الرجل الفاضل يقول : جلست معه مجلساً من المجالس فتكلم رجل وعنى رجلاً معيناً بكلامه فثلبه وانتقصه والعياذ بالله
فقال ذلك العالم الصالح لهذا الرجل بمحضر من راوي القصة : والله إني أعلم من تعنيه وإنك إذ ثلبته وانتقصته – وكان المتكلم فيه من العلماء – وإني أحسبه من العلماء الأخيار ، وإني والله لا آمن عليك سوء الخاتمة .
قال رواي القصة : والله قد ساءت خاتمته بمنظر من عيني ، وتوفي في عز شبابه ، توفاه الله وهو معاد لأوليائه .
" الخوف من سوء الخاتمة " محمد الشنقيطي
* قال لي صاحب : عندنا امرأة عجوز نريدك أن تقرأ عليها
قلت : ما بقي إلا أن أقرأ هنا في المستشفى ! لن أقرأ
قال : في نفسها أحاسيس تريد أن تبديها فما وَجدَتْ أحداً تبديها إليه .
قلت : أذهب
فلما دخلت وإذا هي امرأة في السبعين أو الثمانين ، لها شهران في المستشفى ، وحدثتني بأشياء عجيبة
فلما خرجت قال : ماذا قالت لك ؟
قلت : إنها امرأة مصابة بأمر عظيم .
قال : أنا أقص لك قصتها .. ويذكر لي أن لها ابناً ممن يسافر إلى بانكوك ولقد نَصحَتْه مراراً فما قبل النصح ، وفي آخر مرة وعظتْه فلم يزدجر وسافر إلى هناك . واستأجر مع صاحبه في فندق ، والتقوا ببعض الشباب من هنا ، فأنسوا بهم وقرروا السكن مع بعضهم البعض في فندق واحد ليجتمعوا على الزمر واللهو والزنا والخمر .
فقال هذا الشاب : لا مانع إلا أني لن أذهب معكم الليلة فقد واعدت مومسة زانية وخمري عندي .. ولكن في الغد آتيكم .