تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجت ذات يوم من الجامعة وإذا بشاب ينظر إليَّ وكأنه يعرفني ، ثم مشى وراءي وهو يردد كلمات صبيانية ، ثم قال : إنني أريد أن أتزوجك ، فأنا أراقبك من مدة وأعرف أخلاقك وآدابك

سرت مسرعة مرتبكة وتصببت عرقاً حتى وصلت بيتي منهكة ولم أنم ليلتي من الخوف

تكررت معاكساته لي ، وانتهت بورقة ألقاها على باب منزلي ، أخذتها بعد تردد ويداي ترتعشان فإذا هي مليئة بكلمات الحب والاعتذار

يعد سويعات اتصل بي هاتفياً وقال : قرأت الرسالة أم لا ؟

قلت له : إذا لم تتأدب أخبر عائلتي والويل لك

بعد ساعة اتصل مرة أخرى متودداً إليَّ بأن غايته شريفة ، وأنه ثري ووحيد وسيحقق كل آمالي ، فرق قلبي واسترسلت معه في الحديث

بدأت أنتظر اتصالاته وأبحث عنه عند خروجي من الجامعة

رأيته يوماً فطرت فرحاً وخرجت معه في سيارته نتجول في أنحاء المدينة ، وكنت أصدقه عندما يقول لي : إنني أميرته وسأكون زوجته

وذات يوم خرجت معه كالعادة فقادني إلى شقة مفروشة ، فدخلت معه وجلسنا سوياً وامتلأ قلبي بكلامه .. وجلست أنظر إليه وينظر إلي .. وغشانا غاشية من عذاب جهنم ، ولم أدر إلا وأنا فريسة له وفقدت أعز ما أملك .. قمت كالمجنونة ..

ماذا فعلت بي ؟ قال : لا تخافي ؛ أنا زوجك

كيف وأنت لم تعقد علي ؟

قال : سوف أعقد عليك قريباً

ذهبت إلى بيتي مترنحة وبكيت بشدة وتركت الدراسة ، ولم يفلح أهلي بمعرفة علتي .. وتعلقت بأمل الزواج

اتصل بي بعد أيام ليقابلني ففرحت وظننت أنه الزواج

قابلته وكان متجهماً فبادرني قائلاً : لا تفكري في أمر الزواج أبداً ؛ نريد أن نعيش سوياً بلا قيد

ارتفعت يدي وصفعته دون أن أشعر وقلت : كنت أظنك ستصلح غلطتك ولكني وجدتك رجلاً بلا قيم .. ونزلت من السيارة باكية فقال : انتظري من فضلك .. سأحطم حياتك بهذا ، ورفع يده بشريط فيديو ..

سألته ما هذا ؟ قال : تعالي لتشاهدي

ذهبت معه فإذا الشريط تصوير كامل لما دار بيننا من الحرام

كتاب قصص رائعة من الأشرطة النافعة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب قصص رائعة من الأشرطة النافعةص ٣٢