خرجت ذات يوم من الجامعة وإذا بشاب ينظر إليَّ وكأنه يعرفني ، ثم مشى وراءي وهو يردد كلمات صبيانية ، ثم قال : إنني أريد أن أتزوجك ، فأنا أراقبك من مدة وأعرف أخلاقك وآدابك
سرت مسرعة مرتبكة وتصببت عرقاً حتى وصلت بيتي منهكة ولم أنم ليلتي من الخوف
تكررت معاكساته لي ، وانتهت بورقة ألقاها على باب منزلي ، أخذتها بعد تردد ويداي ترتعشان فإذا هي مليئة بكلمات الحب والاعتذار
يعد سويعات اتصل بي هاتفياً وقال : قرأت الرسالة أم لا ؟
قلت له : إذا لم تتأدب أخبر عائلتي والويل لك
بعد ساعة اتصل مرة أخرى متودداً إليَّ بأن غايته شريفة ، وأنه ثري ووحيد وسيحقق كل آمالي ، فرق قلبي واسترسلت معه في الحديث
بدأت أنتظر اتصالاته وأبحث عنه عند خروجي من الجامعة
رأيته يوماً فطرت فرحاً وخرجت معه في سيارته نتجول في أنحاء المدينة ، وكنت أصدقه عندما يقول لي : إنني أميرته وسأكون زوجته
وذات يوم خرجت معه كالعادة فقادني إلى شقة مفروشة ، فدخلت معه وجلسنا سوياً وامتلأ قلبي بكلامه .. وجلست أنظر إليه وينظر إلي .. وغشانا غاشية من عذاب جهنم ، ولم أدر إلا وأنا فريسة له وفقدت أعز ما أملك .. قمت كالمجنونة ..
ماذا فعلت بي ؟ قال : لا تخافي ؛ أنا زوجك
كيف وأنت لم تعقد علي ؟
قال : سوف أعقد عليك قريباً
ذهبت إلى بيتي مترنحة وبكيت بشدة وتركت الدراسة ، ولم يفلح أهلي بمعرفة علتي .. وتعلقت بأمل الزواج
اتصل بي بعد أيام ليقابلني ففرحت وظننت أنه الزواج
قابلته وكان متجهماً فبادرني قائلاً : لا تفكري في أمر الزواج أبداً ؛ نريد أن نعيش سوياً بلا قيد
ارتفعت يدي وصفعته دون أن أشعر وقلت : كنت أظنك ستصلح غلطتك ولكني وجدتك رجلاً بلا قيم .. ونزلت من السيارة باكية فقال : انتظري من فضلك .. سأحطم حياتك بهذا ، ورفع يده بشريط فيديو ..
سألته ما هذا ؟ قال : تعالي لتشاهدي
ذهبت معه فإذا الشريط تصوير كامل لما دار بيننا من الحرام