وكفى الداعية إلى الله فخراً أنه يقوم بوظيفة الأنبياء والمرسلين في هداية الناس وتعبيدهم لخالقهم سبحانه وتعالى .
ويبقى بعد ذلك أن الدعوة همٌّ لا بد على الداعية من حمله ،
وفن لا بد للداعية من تعلم ، وتجارب وخبرات يستفيد فيها اللاحق بالسابق :
* أحد الإخوة الباكستانيين – اسمه فضل إلهي – في كلية الإعلام والدعوة .. في رحلة دعوة ركب بجوار مدير شركة أمريكية كبيرة ، وخلال الرحلة طلب المدير كأس خمرة ، وطلب الأخ فضل كأساً من اللبن
وبطريق ملاطفة نظر لهذا الرجل وقال له : لماذا لم تسألني لماذا طلبت لبناً ؟
ظنه المدير هازلاً فضحك وقال : لماذا طلبت لبناً ؟
قال : لأنني مسلم
سكت الاثنان فقال الأخ بعد قليل : لماذا لم تسألني عن الإسلام ؟
ضحك الرجل مرة أخرى وسأله عن الإسلام ؟
فأخذ الأخ يتكلم حتى أوشكت الطائرة على الهبوط ، فأخرج الرجل كرتاً وأعطاه العنوان كاملاً ودعاه إلى الغداء في يوم لاحق ليكمل له الحديث مع أسرته
فذهب الأخ فضل مع أخ آخر وجلسا معهما يوماً كاملاً وهم يسألون وهو يجيب
حتى قال لهم الرجل في الأخير : والله سيسألكم الله بين يديه لماذا تسكتون وهذا دينكم ؟ لماذا لا تذكرون ذلك للناس ؟ والله أشعر ما بيني وبين الإسلام شعرة .
" مقومات النهوض بالأمة " د / محمد الراوي
* جاء إليَّ شاب في المسجد يشكو من المعاصي فقال : كل شيء فعلته
فأخذت بيده لنزور بعض الإخوة فما وجدته ، فقلت له : ما رأيك نزور القبور ؟
قال : لا حرج
فذهبنا وجلسنا بين القبور والتفتُّ يميناً وشمالاً ثم قلت : يا أهل القبور حدثونا ماذا يدور تحت المقابر ؟ ماذا يدور في اللحود الآن ؟ هل ما زال الملوك ملوكاً الآن ؟
ثم قلت لصاحبي : ما رأيك تنزل قليلاً في القبر ؟
فنزل ، ومكثتُ قليلاً ثم عدت إليه فقلت : يا فلان ، صديقتك فلانة لو جاءتك تنفعك في قبرك ؟
قال : لا
قلت : الشاب الذي أغراك بالمعصية لو جاءك ينفعك في القبر ؟
قال : لا