ترك لي قبل سفره إلى بلده ورقة وطلب أن أنسب الكلام له .. إنه أخوكم التائب محمد بن مبارك الضرير ، غنّى له فهد بن سعيد التائب إلى الله ما يقارب من ثمانين أغنية ..
يقول : لقد تعرَّضت منذ أن هداني الله لعدة مواقف .. في أحد محلات الأقمشة مرة وجدت فتاتين تتغامزان منذ دخلت المحل ، فلما خرجت اقتربت مني إحداهما وهي تقول بصوت عالٍ : ( اسمها من ثلاث حروف وهي عذابي وغربالي ) ؛ وهو بيت من قصيدة غناها لي فهد بن سعيد وكأنها تقول : إنني عرفتك .
وفي موقف ثانٍ على سور مقبرة العود في الرياض وجدت مكتوباً شطر بيت من قصيدة لي غناها فهد بن سعيد : ( حسبي الله على اللي لا ح قلبي البري ) ، ومكتوب بين قوسين ( يا روحي يا أهل الوادي ) ومن فوري أحضرت بخاخاً ومسحت العبارة .
وعلى سور الجوازات في أحد المناطق وجدت مكتوباً : محمد الضرير + أبو خالد يا هوى لبال يا قبلة أهل الوادي .. فطمستها
ثم يعقب فيقول : إن كل ذلك وأشياء أخرى لا تحضرني الآن تعتصرني ألماً ، جعلتني أدرك أن ما عملته لم يقتصر أذاه وإثمه علينا فقط ، وإنما وصل تأثيره على عقول الشباب السذج من بنين وبنات حتى أصبح له تأثير السحر .. وأسأل الله أن يغفر لي ذنبي والأخ فهد بن سعيد وجميع المسلمين ، وألا يعاملنا بما نحن أهله ، ويعاملنا بما هو أهله ؛ هو أهل التقوى وأهل المغفرة .
" بصراحة مع الشباب " ندوة ، والمتحدث : صالح الحمودي
* شاب كان مغرماً بالأغاني والطرب ، أحب مغنية حباً شديداً حتى أولع بها .. كان له جار شيخ يعظه كل فترة ويذكره.
يقول الشيخ : فكان يبكي ولكنه سرعان ما يعود إلى ماضيه ومعاصيه
وظل على هذه الحال فترة طويلة حتى نصحته ذات يوم فبكى وعاهد الله على التوبة
وفي اليوم الثاني جاءني بأشرطة الأغاني – وفيها أشرطة تلك المغنية – وقال : يا فلان ، خذ هذه الأشرطة واحرقها .
سألته : ما الذي جرى ؟