تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلها : ( وَمَا رَأَيْتهَا ) وفِي رِوَايَة مُسْلِم " وَلَمْ أُدْرِكهَا "وعَنْ عَائِشَة بِلَفْظِ " وَمَا رَأَيْتهَا قَطُّ " وَرُؤْيَة عَائِشَة لِخَدِيجَةَ كَانَتْ مُمْكِنَة ، وَأَمَّا إِدْرَاكهَا لَهَا فَلا نِزَاع فِيهِ لأَنَّهُ كَانَ لَهَا عِنْد مَوْتهَا سِتّ سِنِينَ كَأَنَّهَا أَرَادَتْ بِنَفْيِ الرُّؤْيَة وَالإِدْرَاك النَّفْيَ بِقَيْدِ اِجْتِمَاعهمَا عِنْد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، أَيْ لَمْ أَرَهَا وَأَنَا عِنْده وَلا أَدْرَكَتْهَا كَذَلِكَ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقه عِنْد أَبِي عَوَانَة " وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْل أَنْ يَتَزَوَّجنِي}.ا.هـ (1)

- - - - -

الفصل السابع

وفاء النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة

محبته لها

إكرام أصحابها

الحنين والشوق لها

ولكل ما يتصل بها

وفاء النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها

وحبه لها حتى بعد موتها

??عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :

(( مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ ، هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي ، وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا ، وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِي فِي خَلائِلِهَا مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ ، وفي لفظ (ثُمَّ يُهْدِي فِي خُلَّتِهَا مِنْهَا) ، وفي لفظ (وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَتَتَبَّعُ بِهَا صَدَائِقَ خَدِيجَةَ فَيُهْدِيهَا لَهُنَّ )) (2)

قَوْلها (فِي خَلائِلهَا) : جَمْع خَلِيلَة أَيْ صَدِيقَة ، وَهِيَ أَيْضًا مِنْ أَسْبَاب الْغَيْرَة لِمَا فِيهِ مِنْ الإِشْعَار بِاسْتِمْرَارِ حُبّه لَهَا حَتَّى كَانَ يَتَعَاهَد صَوَاحِبَاتهَا .

(1) فتح الباري 7/169ـ170

(2) البخاري 3534، مسلم 4463، 4465،الترمذي 1940، أجمد 23174.

كتاب خديجة عليها السلام · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب خديجة عليها السلامص ٧١