وفي رِوَايَة مُسْلِم " قَدْ أَتَتْك " وَمَعْنَاهُ تَوَجَّهَتْ إِلَيْك ، وَأَمَّا قَوْله ثَانِيًا ، " فَإِذَا هِيَ أَتَتْك " فَمَعْنَاهُ وَصَلَتْ إِلَيْك . قَوْله : ( إِنَاء فِيهِ إِدَام أَوْ طَعَام أَوْ شَرَاب ) شَكّ مِنْ الرَّاوِي ، وَكَذَا عِنْد مُسْلِم وَفِي رِوَايَة الإِسْمَاعِيلِيّ " فِيهِ إِدَام أَوْ طَعَام وَشَرَاب " وَفِي رِوَايَة سَعِيد بْن كَثِير الْمَذْكُور عِنْد الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ حَيْسًا . قَوْله : ( فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلام مِنْ رَبّهَا وَمِنِّي ) زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة " فَقَالَتْ : (هُوَ السَّلام وَمِنْهُ وَالسَّلام وَعَلَى جِبْرِيل السَّلام) .
??وِلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث أَنَس قَالَ :
(( قَالَ جِبْرِيل لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّه يُقْرِئ خَدِيجَة السَّلام " يَعْنِي فَأَخْبِرْهَا " .
فَقَالَتْ : إِنَّ اللَّه هُوَ السَّلام ، وَعَلَى جِبْرِيل السَّلام ، وَعَلَيْك يَا رَسُول اللَّه السَّلام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته " زَادَ اِبْن السُّنِّيّ مِنْ وَجْه آخَر " وَعَلَى مَنْ سَمِعَ السَّلام ، إِلا الشَّيْطَان " .
?????
و في هذا الحديث من الفوائد العجيبة و النفيسة الشيء الكثير (1)
? أولاً : قوله صلى الله عليه وسلم ( ببيت في الجنة )
قال ببيت ولم يقل بقصر كما يمكن أن يظن ( بقصر في الجنة )
1ـ و ذلك لأنها كانت ربة بيت قبل البعثة ، ثم صارت ربة أول بيت في الإسلام ، وانفردت بذلك فكان بيتها أول بيت في الإسلام ، ولم يكن على وجه الأرض بيت للإسلام إلا بيتها رضي الله عنها .
قَالَ أَبُو بَكْر الإِسْكَاف فِي فَوَائِد الأَخْبَار : الْمُرَاد بِهِ بَيْت زَائِد عَلَى مَا أَعَدَّ اللَّه لَهَا مِنْ ثَوَاب عَمَلهَا .
(1) فتح الباري 7/171ـ172 باختصار بسيط.