تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو يحارب و يضطهد و رأت شهداء الإسلام و كيف كانوا يعذبون ، ورأتهم و هم يعانون سكرات الموت تحت أيدي الطواغيت ، وودعت فلذة كبدها و هي تخرج مطاردة فارة بدينها مع زوجها عثمان إلى الحبشة .

- وعاشت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحصار الرهيب المرير الجائر في شعب أبي طالب ، فذاقت من الجوع والحرمان والقطيعة الشيء الكثير في سبيل نصرة دين الله تعالى ، ونصرة نبيه صلى الله عليه وسلم فلها أجرها وأجر من اتبعها في الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم إذ كانت هي أول من سن هذه السنة الحسنة .

- لذلك كانت خديجة عليها السلام قد استحوذت على حب النبي صلى الله عليه وسلم وظل الوفاء والحب لها من الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بعد موتها كما سيأتي ، هذا مع ما أكرمها الله تعالى به من الكرامة العظمى

- قال ابن كثير :

(( قال ابن إسحاق : وآمنت خديجة بنت خويلد ، وصدقت بما جاءه من الله ، وآزرته على أمره وكانت أول من آمن بالله و رسوله ، وصدقت بما جاء منه ، فخفف الله بذلك عن رسوله .

لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه ، وتكذيب له فيحزنه ذلك ، إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته و تخفف عنه ، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس حتى ماتت ، رضي الله عنها وأرضاها)). (1)

- قال ابن كثير :

(1) البداية والنهاية 3/2

كتاب خديجة عليها السلام · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب خديجة عليها السلامص ٥٢