تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَتَبَ عُمَر إِلَى الْكُوفَة : لا تُسَمُّوا أَحَدًا بِاسْمِ نَبِيّ ، وَأَمَرَ جَمَاعَة بِالْمَدِينَةِ بِتَغْيِيرِ أَسْمَاء أَبْنَائِهِمْ مُحَمَّد حَتَّى ذَكَرَ لَهُ جَمَاعَة أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَسَمَّاهُمْ بِهِ فَتَرَكَهُمْ .

قَالَ الْقَاضِي : وَالأَشْبَه أَنَّ فِعْل عُمَر هَذَا إِعْظَام لاسْمِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لِئَلا يُنْتَهَك الاسْم كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيث ( تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ ) .

وَقِيلَ : سَبَب نَهْي عُمَر أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقُول لِمُحَمَّدِ بْن زَيْد بْن الْخَطَّاب : فَعَلَ اللَّه بِك يَا مُحَمَّد فَدَعَاهُ عُمَر فَقَالَ : أَرَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُسَبّ بِك ، وَاللَّه لا تَدَّعِي مُحَمَّدًا مَا بَقِيت وَسَمَّاهُ عَبْد الرَّحْمَن )) (1) .

? قلت :

0والذي تدل عليه الأحاديث أنه لا يجوز التكني بأبي القاسم بحال من الأحوال ، للنهي الوارد في ذلك ، كما أنه يمنع من تسمية الابن بالقاسم ، كما ورد في الحديث من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار وتغييره لاسم ابن الأنصاري إلى عبدالرحمن .

0كما أنه يجوز التسمي باسم النبي صلى الله عليه وسلم لصحة الحديث بذلك ((تسموا باسمي)) ، والله تعالى أعلم.

???

??عن مجاهد قال : مكث القاسم ابن النبي صلى الله عليه وسلم سبع ليال ثم مات . (2)

??قال المفضل : وهذا خطأ ، والصواب أنه عاش سبعة عشر شهراً .

??وقال الحافظ أبو نعيم : قال مجاهد : مات القاسم و له سبعة أيام .

??وقال الزهري : و هو ابن سنتين . (3)

??وقال قتادة : عاش حتى مشى . (4)

(1) شرح مسلم 7/465-469

(2) وذكره ابن قتيبة في المعارف ص 83

(3) وفي المنتظم ، ذكر عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال :مات القاسم وهو ابن سنتين.2(/317)

(4) البداية والنهاية 5/233

كتاب خديجة عليها السلام · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب خديجة عليها السلامص ٢٢