بمشيئة الله وقدرته إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها. قال تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: 125] (الأنعام: 125) . ومن السنة حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أراد الله بقوم عذابًا، أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم» (1) .
العلو: وهو صفة ذاتية ثابتة بالكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] (الأعلى: 1) . وقال تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: 50] (النحل: 50) . ومن السنة حديث أبي هريرة المتقدم في المبحث الأول في الذكر عند النوم وفيه: (. . . «اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء» . . .) (2) .
الاستواء: وهو صفة فعلية لله تعالى ثابتة بالكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] (طه: 5) . وعن قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه» (3) . ومعنى الاستواء في
(1) رواه مسلم برقم (9287) .
(2) رواه مسلم برقم (2713) .
(3) رواه الذهبي في العلو برقم (119) وقال: رواته ثقات، رواه الخلال في كتاب السنة.