تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثلاث: بمحبتك التي دل عليها: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] ورجائك الذي دل عليه: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 3] وخوفك الذي دل عليه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4]

والعبادة لا تقبل إلا بشرطين: 1 - الإخلاص فيها للمعبود؛ فإن الله لا يقبل من العمل إلا الخالص لوجهه سبحانه، قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5] (البينة: 5) ، وقَال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: 3] (الزمر: 3) ، وقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ [الزمر: 14] (الزمر: 14) .

2 - المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإن الله لا يقبل من العمل إلا الموافق لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7] (الحشر: 7) ، وقَال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65] (النساء: 65) .

وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (1) (أي مردود عليه) .

فلا عبرة بالعمل ما لم يكن خالصا لله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: 7] (هود: 7، الملك: 2) : " أخلصه وأصوبه "، قيل: يا أبا علي، وما أخلصه وأصوبه؟ قال: " إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا

(1) صحيح البخاري برقم (2697) .

كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنةص ٢٥