تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم قال: «لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت! اللهم ارحمني إن شئت! ليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره له» (1) .

المرتبة الرابعة: خلق الله تعالى للأشياء وإيجادها وقدرته الكاملة على ذلك فهو سبحانه خالق لكل عامل وعمله وكل متحرك وحركته وكل ساكن وسكونه. قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر: 62] (الزمر: 62) . وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: 96] (الصافات: 96) . وروى البخاري في صحيحه من حديث عمران بن حصين عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم:. «كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض» (2) .

فيجب الإيمان بهذه المراتب الأربع لتحقيق الإيمان بالقدر ومن أنكر شيئًا منها لم يحقق الإيمان بالقدر. والله تعالى أعلم.

ثمرات الإيمان بالقدر: لتحقيق الإيمان بالقدر أثره البالغ وثمراته النافعة في حياة المؤمن فمن ذلك:

1 - الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب لأنه مقدر الأسباب والمسببات.

2 - راحة النفس وطمأنينة القلب إذا أدرك العبد أن كل شيء بقضاء الله وقدره.

(1) صحيح البخاري برقم (6339) ، وصحيح مسلم برقم (2679) ، واللفظ لمسلم.

(2) صحيح البخاري برقم (3191) .

كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنةص ٢٢٦