تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: اعتقاد دوامهما وبقائهما وأنهما لا تفنيان ولا يفنى من فيهما. قال تعالى في الجنة: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 89] (النساء: 13) ، وقال تعالى عن النار: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن: 23] (الجن: 23) . والمقصود من المعصية هنا الكفر، لتأكيد الخلود في النار بالتأبيد، قال القرطبي قوله (أبدا) دليل على أن العصيان هنا هو الشرك (1) . وروى الشيخان من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم قال: «يدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت ويا أهل النار لا موت كل خالد فيما هو فيه» (2) .

ثمرات الإيمان باليوم الآخر: وللإيمان باليوم الآخر ثمرات عظيمة في حياة المؤمن من أهمها:

1 - الحرص على طاعة الله رغبة في ثواب ذلك اليوم والبعد عن معصيته خوفا من عقاب ذلك اليوم.

2 - تسلية المؤمن عما يفوته من نعيم الدنيا ومتاعها بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها.

3 - استشعار كمال عدل الله تعالى حيث يجازي كلا بعمله مع رحمته بعباده.

(1) القرطبي 19 / 27، وفتح القدير 5 / 307.

(2) صحيح البخاري برقم (6544) ، وصحيح مسلم برقم (2850) ، واللفظ لمسلم.

كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنةص ٢٢٠