وقال الشعبي: "كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد - لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة. وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود لعلمه أنهم يأخذون الرشوة. فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكما إليه، فنزلت: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾ 1 " الآية.
وقيل: "نزلت في رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: إلى كعب بن الأشرف. ثم ترافعا إلى عمر. فذكر له أحدهما القصة. فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم: أكذلك؟ قال: نعم. فضربه بالسيف فقتله".
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية النساء، وما فيها من الإعانة على معرفة فهم الطاغوت.
الثانية: تفسير آية البقرة: ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾ 2 الآية.
الثالثة: تفسير آية الأعراف: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ 3.
الرابعة: تفسير ﴿أفحكم الجاهلية يبغون (﴾ 4.
الخامسة: ما قال الشعبي في سبب نزول الآية الأولى.
السادسة: تفسير الإيمان الصادق والكاذب.
السابعة: قصة عمر مع المنافق.
الثامنة: كون الإيمان لا يحصل لأحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.