تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحصل ذلك بإعداد رجال أمن داخلي مدربين تدريباً كافياً، ليسهروا على أمن البلاد وسلامتها بالوسائل التي تكفل المطلوب وإعداد الجيش الكافي المزود بالأسلحة المستطاعة، الرادعة لصد أي هجوم متوقع من خارج البلاد، بل لغزو البلاد الكافرة لفتحها وإقامة دين الله فيها عند الاستطاعة.

امتثالاً لأمر الله تعالى في كتابه: ((وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ)) [الأنفال:60].

والقوة المأمور بها هي التي ترهب العدو كما نصت على ذلك الآية الكريمة وهي في كل عصر بما يناسبه.

الأمر الثالث: اتخاذ الأسباب التي توسع للرعية الحالة المعيشية والصحة البدنية.

وهذه الأمور الثلاثة تقتضي تشجيع الحركة التجارية إيراداً وتصديراً، بأيسر السبل وأكثرها نفعاً، والحركة الصناعية والعلوم الكونية العامة والخاصة، لتستغني الرعية عن أعدائها، الذين قد يتحكمون فيهم بسبب حاجتهم إلى ما عندهم.

وبالجملة فكل ما يجلب للرعية نفعاً أو يدفع عنها ضرراً في الدنيا والآخرة، فهو من حقوقها على الإمام ما دام يستطيع ذلك، فإذا قصر في شيء يقدر عليه فهو غاش لرعيته، مستحق للوعيد المتقدم الذكر..

ولا يتم أداء حق الراعي من قبل الرعية.. وحق الرعية من قبل الراعي.. إلا بالتعاون التام بينهم كلٌ يقوم بواجبه.. عملاً بقوله تعالى: ((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) [المائدة: من الآية2].

الفصل الثالث مصدر تحديد المصلحة والمفسدة.

كتاب المسئولية في الإسلام · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المسئولية في الإسلامص ٩