تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينميه ولا يفرط فيه، حتى لا يضيع ولا يأخذ منه شيئاً ظلماً، فقد جاءت النصوص بالوعيد الشديد لمن يأكل مال اليتيم بغير حق..

قال تعالى: ((وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً)) [النساء:9-10].

ففي الآية الأولى إشارة إلى أن ولي اليتيم يجب أن يعمل له كما يحب أن يعمل ولي أطفاله لهم من بعده، فليتق الله في مباشرة ماله كما يحب هو أن يتقى ولي ولده بعد وفاته في مباشرة ماله.

وفي الآية الثانية من الوعيد لمن أكل مال اليتيم ظلماً، مالا يحتاج إلى بيان فليتق الله أولياء الأيتام في أموالهم ومصالحهم، فإنهم إن لم يخشوا من محاسبة الأيتام لهم لعدم معرفتهم مصالحهم ومضارهم، فالله وكيلهم وكفى بالله حسيباً..

ويستثنى من هذا الوعيد من ولي مال اليتيم وقام بالواجب له من حفظ وتنمية، والولي فقير لا مال له، فإنه يجوز له أن يأخذ من مال اليتيم ما يحتاج إليه قوتاً بالمعروف..

لقوله تعالى: ((... وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً)) [النساء:6].

وفي الصحيحين من حديث عائشة أن هذه الآية الآنفة الذكر نزلت في ولي اليتيم، إذا كان فقيراً أن له أن يأكل منه مكان قيامه عليه بالمعروف..

وفي لفظ نزلت في ولي اليتيم الذي يقوم عليه ويصلح ماله، إن كان فقيراً أكل منه بالمعروف. [البخاري (5/177) ومسلم (4/2315)].

5- ويجب ألا يمكن اليتيم من التصرف في ماله، إلا بعد رشده وبعد اختباره في التصرف، أيحسنه أم لا؟.

كتاب المسئولية في الإسلام · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المسئولية في الإسلامص ٧٥