تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال تعالى: ((لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً)) [النساء:114].

وقال تعالى: ((فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ)) [الأنفال: من الآية1].

وقال تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)) [الحجرات:10].

وينبغي للرجل أن يترفع بنفسه عن قطع الرحم ولو قطعه أقاربه، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: "أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي" فقال صلى الله عليه وسلم: (لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل - والمل الرماد الحار - ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت عليهم). [مسلم (4/1982)].

والأحاديث في صلة الرحم كثيرة جداً..

والخلاصة: أن من حق ذوي الأرحام على الرجل، أن يسعى قدر استطاعته في تحصيل ما ينفعهم، ودفع ما يضرهم، في دينهم ودنياهم..

الفصل السادس: حقوق الأيتام على أوليائهم.

كثير من الأطفال يتوفى الله آباءهم أو أمهاتهم أو الآباء والأمهات معاً فيبقى هؤلاء الأطفال في حاجة شديدة إلى من يعطف عليهم ويرحمهم ويواسيهم ويدخل عليهم السرور بما يسديه إليهم من نفقة أو كسوة أو كلمة طيبة..

كما أنهم في حاجة إلى من يحفظ أموالهم - إن كانت لهم أموال - وينميها لهم لتسد منها حاجاتهم في حال الصغر ويجدوا ثمرتها في حال الكبر والله تعالى يبتلي بعض عباده ببعض، ليظهر المطيع من العاصي ويجازي كلاً على عمله.

قال تعالى: ((...وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً)) [الفرقان:20].

كتاب المسئولية في الإسلام · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المسئولية في الإسلامص ٧٢