تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد أصبح الكثير من رجال المسلمين لا يبالون أن يكونوا ديوثين، تلتقي زوجاتهم بالأجانب وتصافحهم وتتحدث معهم، وهي سافرة كاشفة كثيراً من جسمها، وربما يسمح لها باستقبال أصدقائه في بيتها وهو غائب فيحصل ما يحصل من الشر والفساد، وقد شكت بعض النساء من إصرار أوزاجهن على حضورهن مع أصدقائه الأجانب في منزله أو منازلهم، كما يجتمع النساء مع محارمهن من الرجال، وهذا أمر غريب يصدر من مسلم عنده غيرة على عرضه!

الأمر السادس: الإذن لها بالخروج، إذا احتاجت إليه، كزيارة أقاربها وجيرانها إذا لم يكن هناك فساد ومنكر..

فإذا تحقق أن في خروجها منكراً، كشرب الخمور والاجتماع على الأفلام السينمائية الداعرة والاختلاط بالرجال الأجانب، وجب أن يمنعها لأن في ذلك حفظاً لها من الوقوع في المنكر..

وكذلك إذا استأذنته للخروج لصلاة الجماعة، وكان خروجها، شرعياً بحيث لا تمس طيباً ولا تخرج بزينة تفتن بها الرجال، فمن السنة أن يأذن لها، ولكن ينبغي أن ينصحها بأن صلاتها في قعر بيتها أفضل من صلاتها في المسجد..

كما ثبت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن) وفي لفظ: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله). [البخاري (1/216) ومسلم (1/327)].

وفي لفظ لأحمد وأبي داود: (وبيوتهن خير لهن). [أبو داود (1/382) وسنن أبي داود (1/381)].

وفي لفظ لأحمد وأبي داود أيضاً من حديث أيى هريرة:

(وليخرجن تفلات) [أي غير متطيبات، والحديث رواه أحمد (2/438) وراجع صحيح مسلم (1/328)].

ومن السنة أيضاً أن يؤذن للمرأة للخروج إلى مصلى العيد..

كما ثبت في الصحيحين من حديث أم عطية رضي الله عنها. [البخاري (1/8) ومسلم (1/605)].

كتاب المسئولية في الإسلام · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المسئولية في الإسلامص ٦٥