تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما سوى الحق إلا الباطل، وما سوى العدل إلا الظلم، هذا الذي ترجح لي من النصوص ومن أراد زيادة بيان فليراجع نيل الأوطار (6/ 7- 11) والله تعالى أعلم.

حقوق البنت على أبيها

البنت الصغيرة التي عمرها اليوم مثلاً ست سنوات، ستصبح بعد عشر سنوات تقريباً، زوجة وأماً وربة بيت..

وأثر المرأة في المجتمع أثر عظيم، وأمامها واجبات مهمة تصل البشرية بتحقيقها إلى حظ كبير من السعادة المنشودة..

ولذلك يجب أن يعتني بها من صغرها، عناية تحقق لها القيام بمهامها، نحو أبيها وأمها وأهل بيتها الذي تربت فيه أولاً، ثم نحو زوجها وولدها، وبيتها الذي تصبح مربية فيه ثانياً، ثم نحو مجتمعها الذي ستشارك في بناء لبناته ثالثاً..

والبنت تشترك مع الابن في الحقوق غالباً..

وهناك أمور أخرى تخصها وهي والتي أريد التنبيه عليها هنا..

الأمر الأول: التدبير المنزلي:

من أهم الأمور التي ينبغي أن يعتني بها للبنت تعليمها من صغرها واجبات المنزل التي إذا قامت بها أظهرته بالمظهر اللائق به، من تنظيم وتنظيف للبيت وأثاثه وغسل وكي للثياب وطبخ متنوع للطعام وخياطة واقتصاد.. وغير ذلك من الأمور التي تهمها في بيتها..

وقد يقول القائل هذه الأمور التي تتعلق بالمنزل، يجب أن تذكر في واجبات الأم؛ لأن الأمور المنزلية تختص بها وتستطيع بنتها أن تتعلمها منها عملياً..

فما سبب ذكرها في حقوق البنت على الأب؟

والجواب: أن هذا الإيراد صحيح، لو كانت الأمهات كلهن يحسن التدبير المنزلي، وكذا لو أن الأمهات كلهن موجودات، والأمر ليس كذلك.. فإن كثيراً من الأمهات لا يحسن هذه الأمور، وقد تكون الأم مفقودة بموت أو غيره..

ولهذا فإن من حق البنت التي لا تحسن أمها تلك الأمور، أو كانت غير موجودة، أن يعتني بها أبوها حتى تحسن ما يفيدها من حسن التدبير، إما بإدخالها مدرسة خاصة بالبنات، وإما باستئجار امرأة خاصة تعلمها في منزلها، لتكون نافعة لنفسها وأسرتها وزوجها ومجتمعها.

كتاب المسئولية في الإسلام · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المسئولية في الإسلامص ٥٧