تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ابنتك فاعتني بها زيادة على ما مضى، بتدريبها على الخبرة بشؤون المنزل ومعاشرة الزوج.. وتربية الأولاد، وإجادة الطبخ.. ومهنة الخياطة.. وغير ذلك مما تشعرين بأنه من مهامك.. فإنها عما قريب تصبح مكلفة مثلك ببيت وزوج وولد وغير ذلك..

الباب الرابع: مسئولية الخادم

(والخادم راعٍ في مال سيده ومسئول عن رعيته)

وفي هذا الباب ثلاثة فصول:

الفصل الأول: أمانة الخادم

الفصل الثاني: أنواع المال الذي يسأل عنه الخادم.

الفصل الثالث: ما يترتب على أمانة الخادم.

الفصل الأول: أمانة الخادم.

الخادم قد يكون عبداً مملوكاً، وقد يكون أجيراً كما مضى..

وسبق أن على السيد أن يعتني بعبده وخادمه، فيعلمه ما يهمه من أمور دينه، حتى يعرف ما يجب عليه لربه ولسيده وغير ذلك ليقوم بما كلفه، بصدق وإخلاص وأمانة..

سواء كان الخادم عبداً أم أجيراً، فقد حمله الرسول صلى الله عليه وسلم مسئوليته التي يجب أن ينهض بها، دون تقصير ولا خيانة..

وينبغي للسيد إذا استأجر أجيراً أو أراد شراء عبد، أن يختار من يترجح عنده أنه أمين لا يخون في عمله، قوي لا يقصر فيه، خبير به لا يدخله الخلل بسبب جهله.

وقد نوه القرآن الكريم بذلك في المسئوليات الكبيرة والصغيرة، فيوسف عليه السلام حينما رأى أموال مصر تبعثر في غير فائدة بسبب عدم أهلية المسئولين، للقيام عليها طلب من عزيز مصر أن يوليه شؤونها..

وعلل ذلك بقوله.. ((قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)) [يوسف:55].

والحفظ شامل للأمانة والقدرة على التنفيذ..

وابنة صاحب مدين الذي لجأ إليه موسى عليه السلام فاراً بنفسه من فرعون، طلبت من أبيها أن يستأجر موسى لرعاية أغنامهم..

وعللت ذلك بقولها: ((قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ)) [القصص:26].

كتاب المسئولية في الإسلام · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المسئولية في الإسلامص ١٠٩