تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الآخر إن القرآن الكريم الذي أصبح لمجرد التعبد عند الشيعة هو المصدر الأساسي لكي يعرف الناس كيف يعبدوا الله تبارك وتعالى ، فمن النقاط الأساسية التي تؤثر في نجاح الدعوة الحقة مع الشيعي هي اقناعه بأن القرآن هو مصدر التشريع لكي يعبد الله على ضوء ما أنزل فيه ، فإذا وجدت قناعة عند المدعو بذلك كان أكثر استجابة للحق بعد أن عاش زمنا من عمره وهو يقرأ القرآن للتعبد فقط .

الأمر الآخر هو : لو قلنا أن دعاؤنا بواسطة أهل البيت أو كما يسمونه " شفاعة أهل البيت " لا ينافي حقيقة التوحيد فالمطلوب هو إثبات أن أهل البيت يسمعون من ينادي بشفاعتهم وقد اكون مرنا نوعا ما في هذه العبارة ينادي بشفاعتهم في الوقت الذي يناديهم الناس مباشرة مثل :

( يا علي أعطني .. يا علي اقض حاجتي ... يا حسين انتقم لي ) واشباه هذه العبارات التي هي دعاء محض لا ينبغي أن يصرف إلا لله تبارك وتعالى .

فإن قالوا : إن أهل البيت أحياء كحال الشهداء تبعا لقوله تعالى :

( ولا تحسبا الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) !

نقول : إن الله تعالى قال أحياء عند ربهم ولم يقل احياء عندكم ، وإذا كانوا أحياء عند الله حياة لا نعرفها نحن ولا يعرفها إلا الله كحياة أهل الجنة وحياة أهل النار التي لا يعرفها إلا الله ، لذلك فهم لا يعتبرون أحياء بالنسبة لنا كحياة نلمسها بين أيدينا .

الأمر الآخر أما أن لا يكونو ا أمواتا كحال أسطورة المهدي وهذا ينافي قول الله تعالى مخاطبا نبيه عليه الصلاة والسلام : ( انك ميت وإنهم ميتون ) !

فهذه الآية عامة دالة على موت كل البشر بلا استثناء ولو استثنينا أحد من ذلك فنحتاج إلى دليل استثنائي يأتي مع الآية أو بعدها مباشرة .

وأما أن يكونوا أمواتا فهم كحال باقي الأموات لا يسمعون تبعا لقوله تعالى: ( وما أنت بمسمع من في القبور ) !

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٧