وسرعان ما تغيرت هي الأخرى كانت لها صديقة سنية من عائلة متدينة وضحت لها بعض الأمور واعتمدت أنا على نفسي. عرف بعد ذلك والداي بموضوع الصلاة والتحول...عارضوا قليلا في البداية ثم سكتوا بعد أن فقدوا الأمل وصاروا يقولون أني تبرأت من أصلي..هذا فقط ...الحمد لله كان لهم فضل في تحولي دون أن يشعروا...ذلك بأنهم لم يدسوا تلك الخزعبلات في عقلي.
لم يكن التشيع هو مشكلتي الأهم ولم يكن الظلام الذي كنت أعيشه..وضحت لدي الرؤيا منذ سن صغيرة جدا ولم أكن في يوم شيعية.
الظلام الذي كنت أعيشه كان ظلام آخر..
ظلام البعد عن الله أشد حلكة..فرغم كل الكتب التي قرأتها ورغم الأشرطة التي سمعتها ورغم كل تلك الأشياء التي اقتنعت بها ... لم أصلي ولم أتحجب ولم أتدين...أدرك حقيقة الأشياء وأعرف عاقبتها عند الله ولا اتبعها...ما فائدة الإيمان دون العمل...
تخبط وفشل وضياع.
حاولت محاولات عديدة وتحجبت لفترة ثم تركت الحجاب.... تعمدت بعد ذلك ترك الصلاة خوفا من مواجهة نفسي... وإن النفس لأمارة بالسوء إذا ما امتنعت عن الصلاة.
كنت أؤجل التوبة دائما بفضل وسوسة الشيطان...لا ..لا يمكنك الالتزام الآن مع الوظيفة التي تعملين بها الآن.
ما الذي غير حياتي ؟؟
حدث لي بعد ذلك حدث صغير غير حياتي كلها...
كنت في تلك الأيام أفكر جديا بالحجاب والالتزام مرة أخرى.. واستيقظت في ليلة على شعور غريب..كنت أحس بوجود شخصين بقربي وبضيق في التنفس وتنميل في قدماي...اعتقدت بأني أموت وهذه روحي تقبض... خفت خوفا شديدا....ماذا لو كنت أموت فعلا؟؟؟؟؟؟؟
لم أرجع لله بعد ولم ألتزم ولم أحج..ولم...ولم...هل سأقول ربي إرجعون؟؟؟؟
بكيت ومرت حياتي من أمام عيناي....وندمت...ثم زال عني ما كان بي فبكيت وبكيت وحمدت الله كثيرا ..
مازال لدي الوقت..
لدي فرصة أخرى..
توضأت وصليت وقرأت القرآن حتى طلوع الفجر.
سارعت بعد ذلك بالحجاب واشتريت المزيد من الكتب والأشرطة وتغيرت جذريا.