تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول يا إخواني اعلموا أن الشيعة ينقسمون إلى قسمين:

مغضوب عليهم وضالين..

فأما المغضوب عليهم فهم الذين يعرفون الحق ويكتمونه ويدخلون في عموم قوله تعالى:

( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ *** إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

(البقرة:160)

وأما الضالون فهم الذين يظنون أنهم على الحق يظنون أنهم يحسنون صنعا وهم يدخلون في عموم قوله سبحانه:

( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً*الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف:104)

ونحن كنا من الضالين...كنا نظن أننا على الحق.. ولكن الضالون أين بعد بيان الحق لهم يفترقون إلى طائفتين فمنهم من ينصاع إلى الحق وأن شاء الله نحن منهم وهم يدخلون في عموم قوله تعالى:

(وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (المائدة:83)

ففاضت العين من الدمع بسبب معرفتهم للحق المبين وطائفة أخرى بعد أن يتبين لها الحق تكابر وتصر على إتباع السادة المضللين وهم والله علم يد خلون في عموم قوله تعالى:

(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً **يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً** لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً) (الفرقان:29)

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٢٥٣