تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الجواز أو الاستحباب كما يقول بعض متأخري المتأخرين ، وإذا دار الأمر بين الاستحباب والحرمة فإن الاحتياط يقتضي

الترك لأن في الترك أمناً من العقاب على كل حال وفي الإتيان بها احتمالا للعقاب على تقدير الحرمه فطريق السلامة والنجاة تركها .

وكم من مورد اتفق للسيد الحكيم في رسالته من هذا القبيل فقال بالاحتياط ولا

أدري ما الذي حمله هنا على القول بالاستحباب جزماً من دون تحرج ولا إشارة إلى الاحتياط إلا يدل هذا على شيء في نفسه ؟

تسعة عشر :

قد عرفت حال خبر الاحتجاج وأنه مرسل ، مجهول الراوي ، غير دال على المطلوب وقد استدل به السيد الحكيم .

القرآن في آيات الجمعة هو القرآن ، وبماذا نصف القرآن وآياته واضحات بينات

صريحة الدلالة مؤكدة بالتأكيدات الشديدة وقد ترك السيد الحكيم العمل بها ونفى وجود الجمعة بل قال بحرمتها ، في هذا الزمان بتاتا .

فيا لله للإسلام .

القرآن لا يعمل به لتخرصات واهية وخبر الاحتجاج مع ما فيه يعمل به في قبال ضرورة الدين وإجماع المسلمين والأحاديث المتواترة .

اللهم إليك المشتكى .

عشرين :

أصدر السيد الحكيم هذه الفتوى

وطاف دعاته سهل العراق وحزنه يحملون الرايات السود يموهون على البسطاء في أمر هب أنه مستحب فلا يستحق مهاجمة من لا يعمل بمستحب مثل

هذه المهاجمة وسئل السيد الحكيم عن الشيوعية والشيوعين مراراً وهم ينكرون وجود الله وإرسال الرسل والشرائع ويستبيحون كل

محرم ويهزؤون بالأديان كلها فلم يجب ، مع شدة الإلحاح والإصرار، فما حمله على الإسراع بالجواب هنا وترك الجواب هناك ؟

اللهم أنت تعلم حال عبادك .

? قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ? ( الأنبياء:112)

انتهى رد الشيخ الخالصي على أجوبة محسن الحكيم (1).

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٢٤٩