تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن كان هناك رجل من رجال المركز هو عسكري رتبته وكيل رقيب اسمه زيد المطيري كان يستلم المركز من اجل أن يؤذيني ويزعجني ويجازيني دائما ومن ضمن أفعاله أتى إلى سريري وأنا نائم فقال لي: انهض

فقلت له: ماذا تريد فقال البس الملابس المقيفة وتعال ورائي "أن الملابس المقيفة لا تلبس حتى يوم الأربعاء من اجل الخروج من المركز يوم الخميس والجمعة..

في يوم الأربعاء يقوم احد الضباط بتفتيش على الملابس ومن كانت ملابسة مقيفة خرج يومين وإذا الملابس ليست مقيفه يحبس الأسبوع كامل... فلبست الملابس وذهبت له وكان ذاك الوقت الساعة 2 في آخر الليل وكان الجو بارد جدا والندى ينزل من السماء فوقف عند ماء متسخ وزرع به شوك فقال لي :

امتد على الماء والشوك وقلت له : لماذا تفعل معي هذا فلم يجيب . فقلت: لن امتد .. فقال:

إذا سوف اكتب محضر فلم يكن لدي قرار وتمددت على الشوك والماء المتسخ وما أن قمت من ذلك إلا وهو يضحك على . فقلت له : أن الأيام بيني وبينك وقلت في نفسي سوف اقتله.

وبعد شهر قالو لنا غدا موعد الرماية وفي اليوم التالي ذهبنا إلى مشروع الرماية وإذا هو معنا فتذكرت كل ما كان يفعله معي وقلت هذا هو يومك وكانت الرماية بالمسدسات عيار9 وبعد ذلك الجري والرشاشات عيار 50 وأخيرا أتى دوري على ذلك المطيري بالقنابل البلجيكية التي تحمل بداخلها500شظية وسمعنا الإيعاز يقول جاهز من خط النار إذا كنت جاهز ارمي وكلنا فتحنا مفتاح القنابل ورموها إلى الأمام ولكن أنا رميتها إلى الخلف كان المطيري خلفي وقريب مني وكان من المؤكد أن أموت معه ولكن إذا مات سيكون ذلك انتصار حتى لو مت معه وانفجرت القنابل ولم يصيبني أي شي فالتفت خلفي ولم يصاب بشي فقال لهم :

هذا كان يريد قتلي.. فقال الضابط :كيف يريد قتلك والقنبلة كانت بينك وبينه فلم يصدقوه ..

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ١٨٩