وبدأت مرحلة جديدة في حياتي وبالفعل إخواني وافقت على الدعوة وذهبت إلى الغرفة وأخذت أستمع وكان يوجد حوار بين شيعي وأحد المشرفين على الغرفة وكان حوارا ممتعا ( بالنسبة لي ) وأخذ المشرف يتكلم ويرد علي الشيعي بآيات من القرآن وأحاديث من كتب الكافي وبحار إلانوار ( كتب شيعية ) فإذا بالشيعي يأخذ الميكروفون ويلعن هذا المشرف ويلعن أبو بكر وعمر وعائشة، فقاموا بطرده من الغرفة،،، حينئذ شعرت بالخجل من هذا الرجل السني وتمنيت أن آخذ المايك وأعتذر له نيابة عن هذا الشيعي الذي سبهم.. ولكن أحسست بخجل شديد فتركت الغرفة .... ولكن الموقف كان يراود ذهني لا سيما أن الحوار كان هادئا جداً على هذه الغرفة...
المهم أني رجعت في اليوم التالي بعد منتصف الليل إلى نفس الغرفة ، ولكن باسم آخر غير الذي دخلت به أول مرة ,, ومكثت أستمع إلى الحوارات والمشاركات على الغرفة تقريبا لمدة أسبوع كامل دون أن أكتب أي كلمة علي الغرفة أو أتكلم كلمة واحدة ... فقط كنت أجلس مستمعا للحوارات .. وفي أحد الأيام قام أحد المشرفين علي الغرفة باتهام الشيعة بأنهم جبناء لا يستطيعون التحدث علي المايك خوفا من أصحاب العمائم ( على حد قوله ) ,, لا أعرف لماذا أحسست بأنه يستفزني فخرجت من الغرفة ودخلت باسم معاد للوهابية ( مو وهابي) ورفعت يدي وبدأت أقول لهم أنني شيعي وأريد الوحدة مع السنة ولا داع للخلاف بين المسلمين،، المهم أن رد فعلهم تجاه كلامي كان مختلفا فالبعض رحب بي والبعض الآخر بدأوا بالتهكم علي وعلى بلدي , فحزنت لهذا وقلت لنفسي لو خرجت من الغرفة فسأبين لهم أني ضعيف ، لذا قررت البقاء وقررت أن أتجاهل من يسئ إلي وكان هذا هو أول يوم في حياتي أدخل فيه في نقاش مع أهل السنة والجماعة،,سألني أحدهم وكان الأخ أبو علي 90 لماذا تسبون الصحابة
فقلت له: الصحابة عندي ليسوا عدولا كما عندكم وهم ظلموا آل البيت وغصبوهم حقهم..