تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكَتب قرار النقل ... وانتقلتُ إلى الرياض في شهر رجب ( شهر 7 ) من سنة 1417 هـ

وكانت تلك الفترة لها تأثيراً سلبياً جداً على نفسي .. فانتقلتُ إلى الرياض طلباً للعلاج من أشياء كثيرة جداً ... ولا أنكر أن العلاج استغرق وقتاً كبيراً ..

لكن أتعلمون ما هو أحلى علاج ... أحلى علاج هو أحد جيراني الأعزاء ... اسمه محمد الحمد القحطاني

ذات يوم كنتُ أغير بعض أثاث شقتي .. يعلم الله كم رأيت تعابير الحزن الشديد على وجهه لأنه ظن أنني أغادر السكن ..

فقال لي : لماذا يا جميل تغادر السكن هل قصرنا في حقك ... لا تغادر الله يخليك

فقلت له : لا لا يا أخي أنا لا أغادر إنما هو فقط بعض التغيير في أثاث الشقة

فحمد الله وأثنى عليه وكأنه خرج من غرق

أخي الحبيب محمد الحمد القحطاني كم أحبك في الله

وفي الحقيقة أنا لم أكن ملتزماً نعم سنيٌ أنا بفضل الله ورحمته منذ أن تسننت سنة 1408 هـ

لكن لم أكن ملتزماً فور انتقالي إلى مدينة الرياض الحبيبة .. وما أدري هل كنتُ أنتقم من نفسي ظناً مني انني كنتُ أنتقم من أناس .. أم ماذا

!!! .............

نصيحة أخي الحبيب القحطاني

ثم كان يوماً آخر .. يومٌ تعدل فيه حياتي بعد أن كانت مقلوبة يوماً يصح فيه الصحيح وكان ذلك في منتصف سنة 1423 هـ

وفي هذا اليوم استوقفني أخي الحبيب وجاري الغالي محمد الحمد القحطاني مقدماً لي أغلى نصيحة لا يبتغي بها إلا وجه الله ...

نصيحة محب ... نصيحة أخ يخاف على أخيه من نار تلظى لا يصلاها إلى الأشقى الذي كذب وتولى ... ينصحني وكأنه ينصح نفسه .

.. ينصحني وكأن خوفه على نفسه لا عليّ من النار ... نعم والله رأيت فيه ما لم أرى في كثير من الناس من صدق الناصح الأمين

كانت نصيحته لي ليلاً وبدأ التغيير من فجر اليوم التالي ........

اللهم أجعل كل خطوة أخطوها إلى بيت من بيوتك .

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ١٥١