تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم يصبح حينها في غاية الجمال - أما بعد أن حلقتُ لحيتي فكنت عندما أنظر إلى نفسي في المرآة كنت أبصق على المرآة ..

وأقول أين ذهب ذاك الجمال ( جمال اللحية ) نعم والله إنها لجمال الرجل وزينته ...

دخلتُ معه المنزل ... وكنتُ أظن أن والدتي عندما تراني فسوف تأخذني بالأحضان على الفور ...

ولكنها قالت لي : قف مكانك

قلت لها : لبيك يا أمي

والدتي : إن لم تصبح مثلنا .. وتعتنق مذهبنا فلا تسلم علي

قلت لها : اطلبي مني ما أملكه ولا تطلبي ما لا أملكه

والدتي : كيف

قلت لها : هذه يا أماه مسئلة ربانية ... من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ...

والدتي : إذاً تذهب إلى الحسينيات ... لعل الله أن يهديك

قلت لها : لا والله الذي لا إله غيره .... لن أدخل حسينياتكم

والدتي : إذاً تذهب إلى مساجدنا وتصلي مع مشايخنا

قلت لها : لا ورب الكعبة .. لن أصلي خلف أحد من مشايخكم

والدتي : إذاً لا تريد أن تكون منا

قلت لها : أماه أنا أشتقتُ إليكم وأردتُ أن أراكم وليس عوداً للتشيع

حاولتُ بعدها بهدوء أن أنهي النقاش ... فقمتُ لها وقبلتُ رأسها

وعشتُ بينهم سنيٌ غير مجاهر ... لكنها والله الذي لا إله غيره كانت عيشة ضنك وضيق صدر وكأنني أختنق حتى الموت .. وكان ذلك حتى منتصف سنة 1417 هـ

كلمة أوجهها إلى كل شيعي يتسنن

اياك اياك .. اياك اياك .. اياك اياك .. اياك أخي الحبيب المتسنن

أن تفعل ما فعلته أنا مهما حدث لك اصبر وصابر ولا تتنازل عن أي شيء من دينك ... لا تحلق لحيتك ... لا تسبل ثوبك...

وخصوصاً المجاهرة بالدين ... نعم أخي الحبيب جاهر بدينك الحق ( مذهب أهل السنة والجماعة ) ولا تخشى في الله لومة لائم

هناك أناس أخي الحبيب ... قد يخدعوك ويضلوك ويضحكوا عليك ...

يقولون أذهب إلى الرافضة واتنا بأخبارهم حتى نتمكن من دعوتهم إلى الله ... أحذرهم أشد الحذر أخي الحبيب ... فأنهم لا يريدون لك الخير ..

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ١٤٩