وهو عنصر قوي مؤثر: إذا أحسن توظيفه، واستغلاله في الخير كان مفيدا. ناجعا كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الشهوة والغضب خلقا لمصلحة ومنفعة، لكن المذموم هو العدوان فيهما»(1).
ومن الغضب المحمود الغضب لله ولدينه ففي الصحيحين عن عائشة، قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منتصرا من مظلمة ظلمها قط ما لم ينتهك من محارم الله تعالى شيء فإذا انتهك من محارم الله تعالى شيء كان من أشدهم في ذلك غضبا»(2).
وجاء في صفة الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتبادحون بالبطيخ فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال(3).
وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحد منهم على شيء من أمر الله دارت حماليق عينيه كأنه مجنون(4).
(1) مجموع الفتاوى (13/ 83).
(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - (3/ 1306) (3367) ومسلم في كتاب الفضائل باب مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام (4/ 1813) (2327).
(3) صحيح الأدب المفرد (ص117) (201).
(4) المصدر نفسه (ص209) (432).