تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عبد البر: قالوا: لا كلمة أضر بالعلم وبالعلماء والمتعلمين من قول القائل: ما ترك الأول للآخر شيئا(1).

ونحوا من هذا ما قاله أبو الحسن المسعودي في كتابه النبيه(2).

وكذلك أحمد بن فارس اللغوي المشهور كما في يتيمة الدهر للثعالبي(3).

ومثله جاجي خليفة في كتابه العظيم كشف الظنون(4).

وآخر من أتى على هذه الكلمة حسب تتبعي العلامة عبد الحي الكتاني في مقدمة كتابه التراتيب الإدارية(5).

إذا فليس المقياس هو مقياس القدم والمعاصرة، فيرفع القديم لقدمه، ويخفض المعاصر لجدته كلا، وإنما المقياس هو الجودة والإتقان وحسن الأثر، والحكمة ضالة المؤمن.

وعليه فصواب هذه العبارة أن يقال: كم ترك الأول للآخر كما قال أبو تمام(6):

لا زلت من شكري في حلة ... لابسها ذو سلب فاخر

يقول من تقرع أسماعه ... كم ترك الأول للآخر

(1) جامع بيان العلم لابن عبد البر (1/ 416).

(2) كما في التراتيب الإدارية (1/ 79) ولا أدري هل يريد كتابه التنبيه والإشراف فإني لم أجده في المطبوع منه.

(3) 3/ 397، 398).

(4) 1/ 39).

(5) 1/ 78).

(6) الديوان بشرح التبريزي (2/ 161).

كتاب الإبداع العلمي · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الإبداع العلميص ١٤٢