للحفظ؟ قلت: ما هممت بذلك، ولكن أخبرني معتمر بن سليمان، قال: أخبرنا عثمان بن ساج، عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس، قال: خذ مثقالا من كندر(1).
ومثقالا من سكر فدقهما ثم اقتحمهما على الريق فإنه جيد للنسيان والبول، فدعا عبد الله بقرطاس فكتبه(2).
وقد كانت أعظم وصفة عندهم، هي شرب ماء زمزم فقد شربه جمع من العلماء لحفظ العلم، عملا بحديث جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ماء زمزم لما شرب له»(3).
منهم ابن خزيمة والحاكم والخطيب البغدادي وابن العربي وابن حجر والسيوطي وابن الجزري وغيرهم، وكلهم استفادوا من شربه كما صرحوا بأنفسهم في روايات معروفة مشهورة عنهم.
(1) الكندر بالضم: ضرب من العلك، نافع لقطع البلغم جدا القاموس كندر.
(2) السير: للذهبي (11/ 368).
(3) رواه الإمام أحمد في المسند (23/ 140) (14849) وابن ماجه في السنن كتاب المناسك باب الشرب من زمزم (2/ 1018) (3062) وغيرهما وقد حسنه ابن القيم والمنذري وقواه ابن حجر والألباني.