تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أحصي أولئك العلماء الذين كانوا يقرأون الكتاب الواحد عشرات المرات بل مئات المرات، وربما أعاد بعضهم قراءة الكتاب ألف مرة(1).

فهل حلت البركة في أوقاتهم لأنهم كانوا متقدمين من حيث الزمن فحسب؟ كلا وإنما لأجل الحركة والنشاط الذي بذلوه فلا غرو حينئذ إن تحرك الإنسان واجتهد أن يكتسب ما اكتسبوا ويحصل ما حصلوا فالجد والهمة والاستعانة بالله وصدق التوكل هي التي باركت في أعمارهم وأوقاتهم ، وإلا فماذا يستفيد الإنسان من عمره لو أنه عمر ما عمر نوح ولو كان يومه كسنة إذا لم يجد ويجتهد.

(1) انظر نماذج من أحوالهم فيما كتبه الباحث الطلعة علي العمران وفقه الله في كتابه النفيس المشوق إلى القراءة وطلب العلم (ص89) فما بعد.

كتاب الإبداع العلمي · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الإبداع العلميص ١٢٦