تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمر الله المؤمنين بالاستغفار فقال تعالى: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: 199]، وقال تعالى مادحاً المستغفرين: ﴿ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ [آل عمران: 16ــ 17].

والاستغفار سمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهم ملازمون له ويدعون إليه أبناءهم ويحضونهم عليه، وأولهم أبونا آدم # وأمنا حواء لما خالفا أمر الله - عز وجل - وأزلهما الشيطان وأوقعهما في الخطأ بادرا بالتوبة والندم فقالا:

﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف:23].

وهذا نوح عليه الصلاة والسلام يتحدث أن من لوازم دعوته أمرَه قومَه بالاستغفار فيقول: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾ [نوح:10]، وهود عليه الصلاة والسلام يقول لقومه: ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ﴾ [هود: 52].

وشعيب # قال لقومه: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ﴾ [هود: 90].

وإبراهيم الخليل # يقول: ﴿ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ﴾ [الشعراء:82].

وموسى # يقول: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [القصص: 16].

ويونس # ينادي في الظلمات: ﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 87].

وداود # يقول الله في شأنه: ﴿ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ﴾ [ص: 24].

قال تعالى: ﴿ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ ﴾ [ص: 25].

كتاب الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلةص ٥