الذى كرهه رسول الله - وقالوا: الواجب أن يقال لها نسيكة ولا يقال لها عقيقة.
وقالت طائفة أخرى: لا يكره ذلك ورأوا إباحته واحتجوا بحديث سلمان بن عامر الضبى (1)؛ قال: قال رسول الله -: " مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى " (2).
(1) تحفة الودود ص 56.
(2) قال محقق تحفة الودود: " صحيح، رواه البخارى تعليقاً مجزوماً به فى (كتاب العقيقة) باب إماطة الأذى عن الصبى فى العقيقة ج 7 ص 109 من حديث سلمان بن عامر الضبى، وهو صحيح بهذا الشكل إذ أن معلقات البخارى التى يجزم بها كلها صحيحة، كما أشار الحافظ فى مقدمة فتح البارى ومع هذا فقد وصله الطحاوى فى مشكل الآثار ج 1 ص 459 عن ابن وهب بهذا اللفظ وقد أخرجه أيضاً أحمد فى مسنده ج 4 ص 17 - 18، وأبو داود كتاب الأضاحى باب فى العقيقة حديث رقم (2839) " هامش تحفة الودود ص 42، هكذا قال المحقق لكن لم يذكر الجزء والصفحة، ولم يذكر هل سكت عنه أبو داود أم لا، والحديث ج 3 ص 261، من سنن أبو داود، وسكت عنه.
ثم ذكر المحقق بقية تخريجه قائلاً: " والترمذى (20) كتاب الأضاحى 17 باب الأذان فى أذن المولود ص 1515 ".
هامش تحفة الودود ص 42، ولم يذكر الجزء والصفحة، ولا حكم الترمذى على الحديث حيث حكم الترمذى على الحديث بأنه حديث صحيح - سنن الترمذى مع تحفة الأحوذى =ج 5 ص 88 - 89 حديث رقم 1551، 1552 كتاب الأضاحى باب فى العقيقة.
وقال صاحب تحفة الأحوذى: " قوله هذا حديث صحيح، وأخرجه البخارى، وأبو داود، والنسائى، وابن ماجة، تحفة الأحوذى ج 5 ص 88 - 89، هكذا أطلق أنه فى البخارى رغم أنه رواه تعليقاً، ثم قال محقق تحفة الودود: " كما أخرجه ابن ماجة ... (3164)، وعبد الرزاق فى مصنفه (7958)، ووصله، وأخرجه أيضاً البيهقى (9/ 298) من طرق كلها عن سلمان بن عامر موصولاً ومرفوعاً، وأخرجه أيضاً الحميدى فى مسنده ج 2 ص 823 موصولاً أيضاً قال ابن حجر: " وقد وصله الطحاوى، وابن عبد البر، والبيهقى من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضى عن حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة به، وقد جاء الحديث من طريقين أحدها من طريق هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان مرفوعاً به أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه، ومن هذا الطريق أخرجه أحمد فى مسنده ج 4 ص 214 لكن من رواية عاصم بن سلمان بن الأحول عن حفصة عن الرباب عن سلمان بن عامر، فلم يتفرد هشام بالحديث، أما الطريق الآخر فقد جاء بدون ذكر الرباب بين حفصة وسلمان الضبى، وهو طريق صحيح أيضاً وهذا معناه أن حفصة سمعت من الرباب ومن سلمان الضبى: " هامش تحفة الودود ص 42.
وقد قال ابن حجر أيضاً: " وبالجملة فهذه الطرق يقوى بعضها بعضاً، والحديث مرفوع لا يضره رواية من وقفه - فتح البارى ج 9 ص 486.
وفى هامش سنن أبى داود ج 3 ص 261 أن الحديث فى سنن النسائى فى العقيقة حديث ... رقم (4219) باب العقيقة عن الغلام وابن ماجة فى الذبائح حديث رقم (3164) باب العقيقة وأحمد ج 2 ص 17، ج 8 ص 214، ج 5 ص 12.
وقد فسر صاحب تحفة الأحوذى هذا الحديث قائلاً: " فأهريقوا عنه دماً "، كذا أبهم ما يهراق فى هذا الحديث، وفسر ذلك فى حديث عائشة - رضى الله عنها - المذكور فى الباب بلفظ: " عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، وغير ذلك من الأحاديث المتقدمة، (وأميطوا) =أى أزيلوا وزناً ومعنى (والأذى) قال ابن سيرين: إن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدرى ما هو؟ رواه أبو داود، وأخرج الطبرانى عنه قال: لم أجد من يخبرنى عن تفسير الأذى " انتهى، وقد جزم الأصمعى بأنه حلق الرأس، وأخرجه أبو داود بسند صحيح عن الحسن كذلك، ووقع فى حديث عائشة - رضى الله عنها - عند الحاكم: " وأمر أن يماط عن رءوسهما الأذى "، ولكن لا يتعين ذلك فى حلق الرأس، فقد وقع فى حديث ابن عباس عند الطبرانى: " ويماط عنه الأذى " على ما هو أعمّ من حلق الرأس، ويؤيد ذلك أن فى بعض طرق حديث عمرو بن شعيب " ويماط عنه أقذاره " رواه الشيخ " - تحقيق الأحوذى ج 5 ص 88 - 89، نقلاً عن فتح البارى، وقيل: وهو نهى عما كانوا يفعلون من تلطيخ رأس المولود بالدم، وقيل: المراد الختان. حاشية السندى على النسائى ج 7 ص 164 - 165.