تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا أردنا أن تكون مساهمتنا هاته لإعادة دراسة جانب العمارة و العمران في تنظيم المحيط الإسلامي وفق تصور جديد, نابع من حقيقة هذا الدين العظيم أين يزال الغبار حول تلاحم التعاليم الدينية و طبيعة السلوك الاجتماعي للإنسان, وتشابكهم مع المعطيات الفيزيولوجية لطبيعة الموقع ليشكل الكل صورة فنية حية تمتزج فيها الروح بالمادة وفق نسق متغير في الزمن سماه القرآن عمرانا في قوله عز وجل(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) هود الآية[ 61]

المهندس المعماري : تومي اسماعيل

الجزائر

toumismail21@maktoob.com

تمهيد:

- انطلاقا من إيماننا الراسخ أن القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان, وانه شامل كامل.فقد قال سبحانه وتعالى في سورة الزمر (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون , قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) الزمر الآية]27, 28 َ [.

كما تولاه كذلك بالحفظ و الصون فلا تناقض فيه , ولا زيغ, فقال جل وعلا (وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ) يونس الآية ] 37 [ ... ... ...

وقال أيضا (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً( النساء الآية] 82 [ .

كتاب العمارة في ظلال القرآن · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العمارة في ظلال القرآنص ٧٧