تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن هناك من يعتمد في تصنيفه على الجانب الاقتصادي فيضع مدن في خانة المدن (PREINDSTRIELLES) وأخرى (INDISTRIELLES) وكذلك (METROPOLITAINES).

لكن تبقى كل هاته التصنيفات وغيرها ناقصة وعاجزة أمام حصر وتصنيف ظاهرة العمران بحسب اختلافها من مكان إلى آخر ومن منطقة أو إقليم إلى غيره .

غير أننا نلمس في ظلال آي القرآن تصنيفا حكيما هو :

أ القرى المباركة

ب القرى الظاهرة

ت أم القرى

مصداقا لقوله سبحانه وتعالى (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِين ) سبأ الآية] 18 َ [

وكذلك قوله في سورة الشورى الآية رقم7: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِير ).ِ

فالله سبحانه وتعالى قسم القرى إلى قسمين : قرى مباركة ,جعل بينها قرى ظاهرة, وكلاهما لها دور تكاملي في توفير المواصلات فيما بينها ,وتحقيق الأمن بما يضمن تواصل التفاعل الحركي فيما بينها, بغية تطوير العمران وتحقيق الاستقرار .

إذن القرى المباركة هي القرى الآمنة المطمئنة الحاصلة على أسباب العيش والرخاء .

وأما القرى الظاهرة فهي القرى المتوّضعة الواحدة تلوى الأخرى أي المتصلة بحيث تضمن طرق الاتصال والأمن بينها وبين القرى المباركة , فهي بمثابة همزة الوصل .

والحقيقة أن هذا التصنيف يعتبر كاملا شاملا , بإمكانه أن يحتوي أو ينضوي تحت مضماره أي تصنيف آخر مهما كان نوعه أو ميزته .

فالتصنيف هنا جاء معبرا عن ماهية المصنف من حيث أدائه العمراني وتجسيده لمبادئ العمران العامة .

أما تصنيف القرية بأم القرى , فهو تبيان لأنواع التجمعات الحضرية من حيث الدور والحجم و التأثير .

كتاب العمارة في ظلال القرآن · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العمارة في ظلال القرآنص ٦