تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيء يبته ويبته، وشذ من ذلك حب الشيء يحبه؛ قرأ العطاردي: "فاتبعوني يحبكم الله"

• وما كان غير متعد فإنه على يفعل غير أفعال أتت باللغتين: شح يشح ويشح، وجد في الأمر يجد ويجد، وجم الفرس يجم ويجم، وشب ويشب ويشب، وفحت الأفعى تفح وتفح، وترت يده تتر وتتر، وترت: غلظت، وطرت المرأة تطر وتطر: تدللت في المشي. وفي المثل: "أطري فإنك ناعلة". وصد عني يصد ويصد، وحدت المرأة تحد وتحد: إذا تركت الزينة. وشذ الشيء يشذ ويشذ، ونس الشيء ينس وينس إذا يبس. وشطت الدار تشط وتشط: بعدت. ودرت الناقة وغيرها تدر وتدر. وأما ذرت الشمس وهبت الريح فإنهما أتتا على يفعل؛ إذ فيهما معنى التعدي

• وشذ منه أل يؤل: برق، وأل الرجل أليلا: رفع صوته ضارعا

• وما كان منه على فعل فإنه على يفعل، وليس لمصادر المضاعف ولا للثلاثي كله قياس يحتمل عليه إنما ينتهى فيه إلى السماع أو الاستحسان

• وقد قال الفراء: كل ما كان متعديا من الأفعال الثلاثية فإن الفعل والفعول جائزان في مصدره؛ مثل ضرب يضرب ضربا وضروبا.

والثلاثي الصحيح ثلاثة أضرب: فعل وفعل وفعل، فما كان منه على فعل من مشهور الكلام مثل: ضرب ودخل، فالمستقبل منه على ما أتت فيه الرواية وجرى على الألسنة: يضرب ويدخل

• وإذا جاوزت المشهور فأنت بالخيار؛ إن شئت قلت: يفعل ويفعل

• هذا قول أبي زيد إلا ما كان عين الفعل أو لامه أحد حروف الحلق فإنه يأتي على يفعل، إلا أفعالا يسيرة جاءت بالفتح والضم مثل: جنح يجنح ويجنح، ودبغ يدبغ ويدبغ، وأفعالا بالكسر مثل: هنأ يهنئ ونزع ينزع

• وما كان على فعل فمستقبله يفعل لا غير، مثل: كرم يكرم، وحلم يحلم، وما أشبه ذلك

• وما كان على فعل فمستقبله يفعل إلا فضل الشيء

كتاب الأفعال لابن القوطية · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأفعال لابن القوطيةص ٢